فهرس الكتاب
حديث لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس
وله عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس وحتى يكلم الرجلَ عذبةُ سوطه وشراكُ نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده"وقال صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن فضل وهو ثقة مأمون.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا الحديث صحّحه الترمذي وغيره وهو يتضمن الإخبار عن أمور خارقة للعادة، والله تعالى على كل شيء قدير فهو القادر على كل شيء، قال الله تعالى: {لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ (( (( (( } [1] ففي هذا الحديث يقسم النبي عليه الصلاة والسلام بقسمه الذي كثيرا ما يقسم به والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباعُ الإنسَ، السباع الحيوانات المفترسة كالأسد والذئب والنمر وما أشبهها، حتى يكلم السباع الإنس، وظاهر الحديث أن السباع تكلم الإنس باللسان المفهوم الذي يفهمه الإنس، يُنطق الله السباع فتخاطب الإنسان، ولا يلزم أن يكون هذا أمرًا عاما في السباع، وأنها تتحول كالإنسان كلها تتكلم، المهم أن يحدث هذا الشيء فقط جنسه.
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الخبر عن مثل هذا فيما مضى كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"بينما رجل على بقرة فالتفت إليه وقالت: لم أخلق لهذا إنما خلقت للحرث"ما خلقت للركوب، صحيح البقرة لم تخلق للركوب إنما للحرث، لكن أنا لا يعنيني أنه لا يجوز ركوبها إذا كانت تطيق، فقالت الصحابة سبحان الله، سبحان الله دهشوا من هذا، فقال عليه الصلاة والسلام:"إني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر"وقال الراوي: إنه لم يكن في المجلس أبو بكر وعمر.
(1) - سورة فصلت آية: 21.