الصفحة 128 من 377

هذا الحديث بشواهده يصح ما دل عليه؛ لأن له شواهد يقول:"إن بين يدي الساعة التسليمَ على الخاصة"نعم هذه واحدة، التسليم على الخاصة يعني تخصيص بعض الجمع بالسلام، تأتي إلى الجمع فتقول: السلام عليك يا فلان فتهمل الباقين، والسنة تقول السلام عليكم على المجموعة، فهذه من الأمور التي تحدث، وهي من سوء الأخلاق في الناس التسليم على الخاصة.

فسر بهذا بالتسليم على بعض القوم تخصيصه بالسلام دون الآخرين، وعندي أنه أيضا لا يبعد أن يدخل فيه التسليم على المعارف، ولهذا جاء في الحديث"وتسلم على من عرفت ومن لم تعرف"ومن الواقع أيضا المخالفة لهذا، وهو تخصيص السلام بالمعروف، هذا يلقى من يعرف ويقول السلام عليكم، فإذا لقي من لا يعرف لا يسلم عليهم، والسنة أن تسلم على من لقيت من المسلمين من عرفت ومن لم تعرف، فتخصيص المعروف تخصيصه بالسلام هذا من نوع التسليم على الخاصة، يعني تخص بسلامك بعض الناس دون بعض، لا تسلم على عمومهم، والنصوص الواردة في السلام فيها الترغيب في العموم"أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم"التسليم على الخاصة هذه واحدة مما يحدث في الناس بعد العهد الأول عهد النبوة وعهد الخلافة الراشدة عهد الخير والصلاح، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت