الصفحة 149 من 377

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يقول: آخر الخصال الخمسة عشر،"ولعن آخر هذه الأمة أولها"من أولها؟ أولها هم الصحابة - رضي الله عنهم - هم أول هذه الأمة، وهذا الوصف لا ينطبق أبدا على أحد، كما ينطبق على الرافضة، وإن كان يستسرون بهذا، عملا بأصلهم الباطل: التقية، لكنهم هم المتميزون، المعروفون بهذا الأمر، وهو سب الصحابة، وسب الشيخين بالذات، فما ذكر هنا في هذا الحديث، ينطبق عليهم كل الانطباق. ولعن آخر هذه الأمة أولها، وهذا أول -يعني- ما ظهر واشتهر في القرن الرابع، بدأ بعد القرون المفضلة، هم ظهروا بذلك وقويت شوكتهم، وكلما قويت شوكتهم، كلما باحوا بما يسرونه، وتنطوي عليه ضمائرهم.

في هذا الحديث، بعد هذا الحديث، يعني إذا وقع في هذه الأمة هذه الخصال، فإنها تصاب ببلاء، لا شك أنه إذا استحكم الشر في الأمة، ببعدها عن هدى الله بفشو المعاصي، والرذائل، وسيئات الأعمال، والأحوال، والأخلاق؛ فلا شك أن الأمة تكون مهيأة للعقاب، لأن الانحراف عن صراط الله، هو السبب الجامع لما يحل بالأمة؛ من شرور، كما أن الاستقامة، هي السبب الجامع لسعادة الأمة، وسلامتها، وعصمتها، وكفاية الله لها، فإذا ظهرت هذه الأمور، يقول في الحديث: فانتظر، يعني أن تقع في الأمة ريح حمراء، وخسف، ومسخ؛ هذه إشارة إلى أنواع من البلاء، إما رياح عاتية مدمرة، وخسف، ومسخ للصور، نعم. اقرأ الحديث من أوله نسمعه. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت