فهرس الكتاب
ولبس الحرير كذلك، واتخاذ القينات المغنيات، أصل القينة أصلا: الأمة، وأكثر ما تطلق القينة على الأمة، المغنية، والمعازف: هي الغناء، وآلات الغناء، ولم يمر على الناس أسوأ من حال الناس في هذا العصر، في ظهور المعازف، الغناء، وآلات الغناء كانت موجودة في الأعصار الماضية، كان هناك، يعني اجتماعات على الغناء، يعني من الناس من يمارس هذا العمل عبادة كالصوفية، معازف يسمونه السماع، يتعبدون بسماع الأغاني، منهم من يأتيها ويحضرها، يعني للمتعة والشهوة، لما فيها من التأثيرات النفسية، والنشوة والإثارة، لكن الآن بسبب ما تهيأ للناس من وسائل البث، أصبحت المعازف، وأبشع أنواع المعازف الأصوات، والآلات، أصبحت في كل بيت، ومتوفرة في كل وقت، لا إله إلا الله، سبحان الله العظيم، هذا بلاء، إنه بلاء، هذا كله بقدر الله، وهو ابتلاء للخلق، ابتلاء ليتبين من يخاف الله، من يخافه بالغيب، تكون هذه الأمور المحرمة مبذولة، ميسورة، سبحان الله! ميسورة للناس تيسيرا هائلا، ومع ذلك، لا تشبع النفوس من الهوى، واللهو الباطل، الآن مع توفر بث وسائل التلفزة، والإذاعة، بثها للمعازف في كل وقت، وهناك قنوات مخصصة لبث الأغاني، كما في هذه القناة المقبوحة الـ mbc ، التي هي موقوفة على بث الغناء، مخصصة، فهي منبر شر وفساد، يبوء بإثمها أولا المؤسسون لها، والممولون لها، المعازف وبدل القينات، الآن حرائر ما هن قينات، هذا الحكم أتعس، وأقبح من القينات، القينات: إماء مستذلات، ومسخرات، يسخرن بحكم العبودية لممارسة هذا، وأما الآن لا حرائر يعني يمارسن عمل الإماء، ويشاد بهن ويلمعن وتنشر صورهن المغنيات، ومعهن المغنيين أيضا تنشر صورهم، ويثنى عليهم، ويمجدون، ويعظمون، هذا كله يدل على الارتكاس في الرذيلة، والهبوط، ولا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله العظيم! إنه لعجب، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف. نعم.