الصفحة 147 من 377

والحديث في الصحيح:"خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم"بعد يقل الخير، والأحاديث المتقدمة التي فيها تغير الأحوال، وانتقال الناس من شر إلى خير، ومن خير إلى شر، ثم شر، وإن كان الخير، جنس الخير باقيا، لا ينقطع ولا يزول عن الأرض، لا يرتفع الخير عن الأرض، حتى تهب الريح الطيبة، التي لا تترك أحدا في قلبه شيء من الإيمان، إلا توفته بإذنه، سبحانه وتعالى. نعم.

"وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات، والمعازف"هذه ثلاث خصال، بينها تناسب؛ شربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات: المغنيات؛ هذه الثلاثة بينها تناسب: الغناء، والخمر، ولبس الحرير، هذه جمعت أيضا في الحديث الآتي؛ حديث أبي مالك الأشعري: شربت الخمور أيضا، ينتشر الخمور، شربت: لم تزل

.ـــــــــــــــــــــــــــــ

تشرب في سائر الأعصار، لكن المقصود أن شربها يكون ظاهرا، تشرب الخمور ظاهرا، ويجاهر بها، يجاهر بشرب الخمور، ويجاهر باتخاذ القينات، والمعازف، وهذا قد وقع في القرون الماضية، في كثير من البلاد ويقع، والآن هو واقع في سائر العالم الإسلامي جهارا، الخمور تشرب جهارا، تقدم في الطائرات، الذي يظهر لي، فيما أحسب، أن جميع أو أكثر خطوط الدول الإسلامية، والتي تسمى الإسلامية، كلها تقدم فيها الخمور، إني أقول كلها إلا قليلا، هذا هو شرب الخمر مجاهرة، يعني أصبح شرب الخمر يقدم مثل ما يقدم الماء والعصير، هذا واقع بخلاف ما كان عليه الأمر قديما، يعني يستخفي فيه الناس، يشرب سرا على أنه ذنب، على أنه معصية ومنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت