فهرس الكتاب
الحمد لله، وصلى الله وسلم، وبارك على عبده، ورسوله، وعلى آله وصحبه، رواية ابن ماجه؛ أصلها حديث البخاري، فيقال في حديث أبي مالك الأشعري، الذي رواه ابن ماجه: أصله في الصحيح، أصله في صحيح البخاري:"ليشربن ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها"يسمونها بغير اسمها: يعني لتسويغ شربها، أو للتمويه، والخداع، يدَّعون أنها ليست خمرا، يسمونها بغير اسمها، إما ليسهل عليهم أمر شربها، يصير أهون ما يفهم، هذه كذا، يعني إما بلغة أجنبية، أو مصطلح خاص، إما لتسهيل شربها على أنفسهم، أو للخداع، والمكر، والتمويه على الآخرين، يقولون: ما نشرب خمرا، نحن ما نشرب، نحن نشرب كذا، وكذا، يسمونها بغير اسمها.
يضرب على رءوسهم بالمعازف: يعني يضرب بحضرتهم، تضرب المعازف بحضرتهم، وتغني القيان، هذا معنى يضرب على رءوسهم، أي بحضورهم المعازف، والمعازف: هي الغناء، وآلات الغناء، الغناء له آلات كثيرة، ومتنوعة، تختلف باختلاف الزمان، والأعصار، وأعظم ما تنوعت فيه المعازف، هذا العصر، يعني شملتها الحضارة، الحضارة هذه شاملة لكل أنواع شئون الحياة؛ الزينة، *والشينة كله.
يقول: فيخسف الله بهم الأرض، ويمسخ آخرين: وعيد شديد لمن يمارس هذه الأعمال المشينة؛ شرب خمر، وسماع للمعازف، ويصاحب هذا، في الغالب الزنا. هذه ثلاث، كما تقدم في حديث علي: وشُربت الخمور،
.ـــــــــــــــــــــــــــــ
واتخذت القينات والمعازف. فهذه الثلاث بينها تناسب وترابط، ولهذا جاء ذكرها في هذا الحديث، وكذلك في الحديث الآخر، الذي رواه البخاري، وهو: + ليكونن ناس من أمتي يستحلون الخمر، والحرير، والمعازف. ليس شربا فقط، أو لبسا فقط، أو سماعا فقط، بل يستحلون.