الصفحة 152 من 377

في الرواية الأخرى، الذي في البخاري، يستحلون الحرا، والحرير، والخمر، والمعازف. الحر: الحرا الفرج، كناية عن الزنا. يستحلون، إذن يستحلون الزنا، والخمر، والحرير، والمعازف، وهذا الحديث، هو أصح حديث ورد في المعازف في البخاري، والمعازف التي هي الغناء، وآلاته، جاء فيها أحاديث كثيرة في السنن، والمسانيد، وأوردها العلامة ابن القيم في إغاثة اللهفان، في باب ما كاد به الشيطان أصحاب السماع، إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان، ذكر فيه أنواعا من مكائد الشيطان لبني الإنسان، ومن ذلك ما كاد به أصحاب السماع، وينبغي أن يقرأ هذا الفصل، أو هذا الباب على الناس، حتى لا ينسى حكم الغناء.

أول ما ظهر: يعني بدأ بث الإذاعات للأغاني، هب أهل العلم يتكلمون عن الغناء، ويحذرون، ويذكرون الأحاديث، ويحذرون من استماع الأغاني، ولما تمادى الناس، وتقادم الزمن، خف ذلك، وشغل الناس بحوادث جديدة، بحوادث، ومنكرات جديدة، ولهذا لا تكاد الآن؛ يعني تسمع، يعني لا يوجد محاضرة نهي عن الغناء، ولا خطبة عن الغناء، وقد ذهب جماهير أهل العلم إلى تحريم الغناء؛ بالمد. الغنى: خلاف الفقر؛ بالقصر. والغناء: هو الصوت، وممن -يعني- جوز الغناء: ابن حزم في المشهور عنه، وكان يطعن في هذا الحديث، الذي رواه البخاري، يقول: إنه منقطع. وقد رد عليه أهل العلم، وقالوا: إن البخاري رواه عن شيخه، هشام بن عمار، وقد سمع منه، فإذا قال: قال هشام بن عمار، فليس هذا بمنقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت