فهرس الكتاب
الأمانة: الأمانة؛ قيل المراد بها، هي الإيمان وتكاليف الإيمان، إذن الأمانة هي المذكورة في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) } [1] فالإيمان، والشرائع هي أمانات، فالوضوء أمانة، والغسل أمانة، والصيام أمانة،
ـــــــــــــــــــــــ
والصلاة أمانة، والإنسان مؤتمن عليها بينه وبين ربه، الإيمان في قلبه أمانة، بينه وبين الرب، من يعلم ما في قلب العبد، إلا الله، الذي خلقه، سبحان الله، لا إله إلا الله.
نزلت الأمانة في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن، فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة، وذلك ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - منّ الله على من شاء من عباده بالإيمان، والاستجابة لدعوته - عليه الصلاة والسلام - فكانت الأمانة في قلوبهم، نزلت الأمانة في قلوبهم، نزل الإيمان في قلوبهم، فجاء القرآن بعد ذلك، وجاءت السنة، فعلموا منهما، وكان هذا العلم غذاء لما وقر في قلوبهم، وما جعله الله في قلوبهم، فأثمر هذا العلم آثارا حسنة، وهي أنواع الأعمال الصالحة، وهذا يعني، ظهر في حال الصحابة - رضي الله عنهم - فهم الذين جمع الله لهم بين الإيمان الصادق، والعلم الصحيح، والعمل الصالح، من الهجرة، والنصرة، والجهاد، والإنفاق في سبيله سبحانه، وغير ذلك من الأعمال الصالحة.
(1) - سورة الأحزاب آية: 72.