فهرس الكتاب
هذا في المسائل العملية والمسائل الفقهية، فكذلك المسائل العقدية، فمسائل الاعتقاد شأنها أعظم من المسائل العملية الفقهية، فعلى المسلم أن يعرف المنهج الحق وبدليله ولله الحمد، ومسائل الاعتقاد، الخلاف فيها -ولله الحمد- لا خلاف؛ إذ لا خلاف بين أهل السنة في مسائل الاعتقاد أبدا إلا مسائل قليلة جدا معدودة تعد بالأصابع، أما بقية المسائل -ولله الحمد- فهم متفقون عليها.
فعلى المسلم أن يسلك الطريق على إثر السلف الصالح الأوائل، وليس العبرة بالدعاوى، بل العبرة بالحقائق، فنسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يلزمنا وإياكم هداه، وأن يجعلنا وإياكم من المتبعين لأولئك السلف المتبعين لهم بإحسان كما قال سبحانه وتعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) (( (( (( [1] والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله.
وفق الله الجميع وجزى الله القائمين على هذه الدورات المباركة، وأخص بالدعاء الشيخ فهد، وفقه الله وأعانه وأعان من أعانه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله.
أحاديث الفتن والحوادث
مقدمة الشارح (الجزء الثاني)
الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فنواصل مستعينين بالله ما بدأناه معكم في العام الماضي -والحمد لله- من التعليق على كتاب الفتن للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-.
(1) - سورة التوبة آية: 100.