فهرس الكتاب
هذا كله يشهد لما تقدم من اعتزال الفتنة التي تكون بين المسلمين؛ بالكف عن القتال، وعدم اقتناء السلاح الذي يجرئ. اقتناء السلاح يجرئ على الدماء. قد يكون عند الإنسان تثور عنده حمية. يمكن يؤثر عليه بعض
الناس؛ لكن لا يكن لك سيف أصلا، لا يكن عندك سلاح يجرئك على القتال. كن معتزلا وأعزل، كن أعزل من السلاح. إن كان عندك سيف فأتلفه نعم بعده.
حديث إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم
وَلِأَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله تعالى عنه قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"إِنَّ بَيْنَ يَدَي اَلسَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ, يُصْبِحُ اَلرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا, وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا. اَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلْقَائِمِ وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنْ اَلْمَاشِي, وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ اَلسَّاعِي؛ فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ, وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ, وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمْ اَلْحِجَارَةَ, فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ, فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ اِبْنَيْ آدَمَ".
ــــــــــــ
هذا الحديث هو نفس الحديث الأول المتقدم، والراوي واحد؛ إلا أن في هذه الرواية زيادة"فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمْ اَلْحِجَارَةَ"تماما متطابق مع ما قبله، فليأت أحدكم أحدا وليضربه بسيفه حتى ينقطع.