الكتاب عندكم معنون أم لا؟ أينعم يا شيخ -معنون ومبوب. تُرجم هذا المصنف بكتاب الفتن أخذا من مضمون الكتاب مما اشتمل عليه من الأحاديث، فهي أحاديث الفتن، يتبعها أشراط الساعة.
الحديث الأول عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"بادروا بالأعمال الصالحة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا".
الفتن جمع فتنة، وأصل الفتن قال أهل اللغة: أصله الاختبار وإدخال الذهب في النار لتمييز جيده من رديئه وإزالة خبثه، هذا أصله، وصار هذا اللفظ يطلق على أشياء، وأكثر ما يطلق عليه معنى الاختبار والابتلاء الذي هو الاختبار، {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ (( (( (( (( } [1] يعنى ابتلينا، ابتلى الله المؤمنين بالكفار والكفار بالمؤمنين، وقال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [2] هو ابتلاء، {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [3] ابتلاء، وهذا كثير.
.ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - سورة الأنعام آية: 53.
(2) - سورة الأنبياء آية: 35.
(3) - سورة التغابن آية: 15.