يطلق الابتلاء على الفتنة يراد بها التعذيب {إِن الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] فتنوهم: عذبوهم في ذات الله، ويطلق على ما يفضي، وكذلك قال -سبحانه وتعالى-: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ(10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (( (( } [2] فيطلق الفتنة تطلق بمعنى التعذيب، وعلى ما يفضي إلى العذاب، وهي الكفر والمعاصي والشرك {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (( (( } [3] جاء عن الإمام أحمد -رحمه الله- أنه قال: أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك، لعلهم إذا ردوا بعض قوله أن يزيغ قلبه فيهلك، أو كما قال رحمه الله.
وقال -سبحانه وتعالى-: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} [4] الشرك والكفر أشد من القتل.
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} [5] .
(1) - سورة البروج آية: 10.
(2) - سورة الذاريات آية: 10 - 14.
(3) - سورة النور آية: 63.
(4) - سورة البقرة آية: 191.
(5) - سورة البقرة آية: 217.