الصفحة 64 من 377

أحسن الله إليكم، يقول: هل من يخرج على الإمام العادل أو الظالم يعد من الخوارج الذين جاء الوعيد لهم في الحديث، أم يكونون من البغاة ولا يخرج عن كونه من أهل السنة؟

لا، بل يكون من البغاة، إذا كان لا يعتنق أصول الخوارج كالتكفير بالذنوب، فإنه يكون باغيا.

يقول -أحسن الله إليكم-: نأمل من شيخنا توضيح الأمر فيما حدث في هذه الأيام من التفجيرات، وهل هي من الجهاد المشروع؟ ثم إذا كان الجواب بلا فكيف نستطيع إقناع من يرى أنها من الجهاد؟

.ـــــــــــــــــــــــــــــ

الله المستعان، قضية قد عركها الناس بالقيل والقال والكلام والبحث، وتنوعت أقاويل الناس، وأنا أقول: إنها ليست من الجهاد، بل هي أمر منكر، وأما الذين على ما يقال إن الذين فعلوا أو يفعلون مثل هذا أنهم يعني من الشباب المتدينين الغيورين، إذا كان الأمر كما هو مشهور وكما هو يذكر، فهم متأولون، وحكمهم إلى الله، لكن المهم ليس هو الحكم عليهم، فمن مات منهم فقد أفضى إلى ربه وإلى ما قدم، ومن بقي فعليه أن يراجع نفسه، وأن يتوب إلى ربه، ويحذر من التورط في مثل هذا، وتعريض الأمة للشر والفساد العريض.

الجهاد، جهاد الكفار، يعني تجهيز دولة الإسلام لجهاد الكفار هذا يتوقف على النظر وعلى السياسة الحكيمة، والموازنة بين المصالح والمفاسد، وهذه الأعمال يعني من يمارسها من الناس بشتى التأويلات هم أصناف، لكن العمل في ذاته هو منكر، لا يجوز التهوين من شأنه، وحسبكم ماذا حصل بعد ما حدث، ماذا حصل على الناس من القلق والخوف والتشرد لبعض الناس، وربما يؤخذ من لا صلة له بهذا الأمر، إنما يؤخذ لمجرد الاشتباه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت