الصفحة 69 من 377

وكذلك الآية الأخرى {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (( (( } [1] فُسِّرت أيضا بعبد الله بن سلام، وفسرت بجنس أهل الكتاب، ثم ذكر - رضي الله عنه - إنكم في هذه البلدة المباركة التي كانت مهاجرا ومنزلا لنبيكم، لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وهي نعمة عظيمة، وكانت أيضا مأوى للملائكة الكرام ممن ينزل بالوحي، ومن الملائكة الذين يأوون إلى مجالس الصالحين ومجالس العلم.

ذكر لهم أن الملائكة قد جاورتكم في بلدتكم هذه؛ لما حصل فيها من الخير والعلم، آثار النبوة، ذكر لهم أن لله سيفا مغمدا أو مغمودا، السيف المغمد المعروف أنه الموضوع في غمده، والمسلول هو المخرج من غمده، مسلول، سَلَّ السيف أي: أخرجه من غمده، وأغمده: جعله في قرابه وفي غمده، قال: فالله الله، يعني اتقوا الله أن تقتلوا هذا الرجل، اتقوا الله أن تقتلوا هذا الرجل.

فهذا هو مطلب عثمان - رضي الله عنه - مطلبه أن يطرد الناس عنه بالوعظ والتذكير والتخويف، وقال له فيما قال: إنه إن سل سيف الله فإنه لا يُرفع إلى يوم القيامة، وهذا جاء هذا المعنى في حديث مشهور، وإذا وقع عليهم السيف وقع السيف في هذه الأمة لم يرفع إلى يوم القيامة، بل تتابع الفتن والحروب كما يشهد به التأريخ والواقع، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة.

(1) - سورة الرعد آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت