فهرس الكتاب
وللترمذي، عن ابن أخي عبد الله بن سلام قال:"لما أُريد عثمان جاءه عبد الله بن سلام، - يعني لما أراده الثوار، لما أرادوه، وأرادوا قتله، وأحاطوا بداره. -نعم - فقال له عثمان - رضي الله عنه - ما جاء بك؟ قال: جئت في نصرتك، قال: اخرج إلى الناس فاطردهم عني؛ فإنك خارج خير لي من داخل، قال: فخرج عبد الله بن سلام إلى الناس فقال: أيها الناس، إنه كان اسمي في الجاهلية فلان، فسماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله، ونزلت فيّ آيات من كتاب الله، نزل فيّ: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} [1] الآية، ونزل فيّ: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (( (( } [2] إن لله سيفا مغمودا عنكم، وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيكم - صلى الله عليه وسلم - فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه، فوالله إن قتلتموه لتطرُدُن جيرانَكم الملائكة، وليُسلّن سيف الله المغمود عنكم فلا يغمد إلى يوم القيامة، فقالوا: اقتلوا اليهودي واقتلوا عثمان"قال الترمذي: حسن غريب. - بعده -.
(1) - سورة الأحقاف آية: 10.
(2) - سورة الرعد آية: 43.