الصفحة 72 من 377

ولهما"أن عمر - رضي الله عنه - قال: أيكم يحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة؟ قال حذيفة: فقلت: أنا، فقال: إنك لجريء، فقال: كيف؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فتنة الرجل في أهله وولده وجاره، تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال عمر: ليس هذا أريد، إنما أريد التي تموج موج البحر، قال: مالَك ولها يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا، قال: أيفتح الباب أم يكسر؟ قال: بل يكسر، قال: ذاك أجدر ألا يغلق، فقلت لحذيفة: أكان عمر يعلم من الباب؟ قال: كما يعلم أن دون غدٍ الليلة، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط، قال: فهِبنا أن نسأله من الباب، فقلنا لمسروق: سله، فسأله، فقال: عمر"انتهى.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يقول ولهما: أي للبخاري ومسلم هذا الحديث، والراوي للحديث في هذه القصة عن حذيفة هو شقيق بن عبد الله يقول:"بينما كنا جلوس مع عمر فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة؟ قال حذيفة: فقلت: أنا، فقال: إنك لجريء، كيف؟"وقوله:"إنك لجريء"يظهر أنه مدح، مدح له بالمعرفة والحفظ، فقال حذيفة - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"فتنة الرجل في أهله وولده وجاره، تكفرها الصلاة، والصدقة، والصيام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"يعني: تكفرها الأعمال الصالحة التي هذه أبرزها الصلاة، والصدقة، والصيام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس هذا على سبيل الحصر، بل الأعمال الصالحة من جزائها أنها تكفر السيئات"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت