فهرس الكتاب
يقول: فتنة الرجل في أهله وماله وجاره، تكفرها، يعني ذنوبه المتعلقة بأهله وولده وجاره، الذنوب عبر عنها بالفتنة، ذنوبه في أهله من تقصير في حقوق، التقصير في الحقوق، هذه تكفرها الصلاة والصدقة والصيام، ومعلوم أنها هذه الذنوب المكفرة إنها من نوع الصغائر، صغائر الذنوب، يعني من الأمور التي لا بد أن يتعرض لها الإنسان، ليست هي المظالم، المظالم التي هي حقوق الخلق لا تكفرها الأعمال الصالحة، حقوق الخلق لا بد منها، لكن الأمور التي تحصل بسبب المعاشرة والمخالطة لا بد أن يحصل شيء من الأخطاء والذنوب الصغيرة.
فهذه الذنوب تكفرها الأعمال الصالحة كغيرها من صغائر الذنوب كما في الحديث الصحيح"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر"حذيفة ذكر هذه الفتنة، فقال عمر: ليس هذا أريد، يعني: لا أريد هذه الفتنة، وفي بعض الراويات:"ليس عن هذا أسألك، إنما أريد أو إنما أسألك عن الفتنة التي تموج موج البحر"، فتنة عظمى، ليست من هذا النوع الذي تذكر، الذي يتعرض له كثير أو أكثر الناس، إنما أريد الفتنة التي تموج موج البحر، أي كموج البحر، الموج يتلاطم.