الصفحة 74 من 377

قال حذيفة - رضي الله عنه - إن بينك وبينها يا أمير المؤمنين بابا مغلقا، هذه الفتنة لم تأت، بينك وبينها باب، إن بينك وبينها بابا مغلقا، فقال: أيكسر الباب أم يفتح؟ قال: بل يكسر. إذن لا يغلق، الباب إذا انكسر لا يغلق، محتاج إلى إصلاح وترميم، إذن لا يغلق، فالفتن إنما جاءت -كما تقدم- بعد ما مات عمر بدأت البذور، بذور الفتنة، ولم تكن يعني بقتل عمر لم تكن هناك فتنة، جمع الله كلمة المسلمين، فقد جعل عمر - رضي الله عنه - الأمر شورى في الستة الذين قال عنهم: إنه مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض، فاتفقت كلمتهم، واتفقت كلمة المسلمين على تولية عثمان، فاستقام الأمر، واستقر الأمر، ولم تحدث فتن، لكن بدأت البذور، نفس قتل المجوسي لعمر هذه بداية ولو بعد أمد، بدأت البذور،

.ـــــــــــــــــــــــــــــ

بدأت البدايات، ولو كانت الفتنة جاءت متأخرة بعد السنين.

يقول الراوي عن حذيفة إننا قلنا له: هل كان يعرف عمر - رضي الله عنه - من الباب؟ قال: نعم، إنه يعرف كما يعلم أن دون غدٍ الليلة، فعمر - رضي الله عنه - كأنه عرف الأمر، ويقول كأنه فهم من لحن حذيفة؛ لأنه يقول إني حدثت حديثا ليس بالأغاليط، والأغاليط جمع أغلوطة، وهو ما يمكن المغالطة فيه، ويمكن فيه الغلط، حديثا ليس بالأغاليط، بل هو حديث بيّن ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت