الصفحة 88 من 377

هذه رواية أو طرف من حديث حذيفة-رضي الله عنه- في الصحيحين وهذه الرواية لمسلم، حتى الشيخ ما قال فيها إنها لمسلم، قال وفي رواية يقول يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ - يعني ولاة وأمراء- يَهْدُونَ بغير ِهديي يَسْتَنُّونَ بغير سُنَّتِي هذا فيه ذم لهم؛ لأنهم ليسوا على استقامة في هديهم وفي سيرتهم سواء كان في أنفسهم أو في تدبيرهم للأمة، في سيرتهم الذاتية أو في تدبير للأمة يهدون بغير هديي ويستنون بغير سنتي نعم."وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس"لا إله إلا الله كأن هؤلاء الأئمة مع ما وصفوا من الانحراف وعدم الالتزام بالسنة وعدم الاستقامة، كأن أيضا فيهم يعني صنف هم أشرار، سيقوم فيهم رجال، يعني من هؤلاء الأئمة رجال أو يقوم معهم رجال"وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين"الشياطين هم الأشرار من الإنس والجن الأشرار أعداء الأنبياء {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [1] قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ معناه أنها تحب الشر والفساد وتدعو إليه، وهم في جثمان إنس، جثمان الإنسان هو جسده يعني بواطنه، وإن كانوا إنسا وإن كانوا من الناس، هم من الناس، وأجسامهم أجسام الناس، لكن بواطنهم خبيثة، وهذا غاية في تصوير ما هم عليه من الخبث والشر قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ، أعوذ بالله وإن كانت صورهم وأبدانهم كغيرهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) - سورة الأنعام آية: 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت