فهرس الكتاب
من الناس، كما قال- سبحانه وتعالى- في المنافقين: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) * وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (( (} [1] فالمنافقون يصدق عليهم ذلك الوصف لأنهم شياطين في بواطنهم {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (( (( } [2] .
قال حذيفة-رضي الله عنه-: فما تأمرني يا رسول الله عند ذلك عند وجودي ذلك العهد وعند ظهور ذلك الصنف من الولاة، قال: تسمع وتطيع -سبحان الله لا إله إلا الله الدين ما بالرأي الدين هو شرع الله والإيمان هو التسليم لشرع الله يعني فما تأمرني قال تسمع وتطيع يعني الرأي السطحي حاربهم ولا تسمع ولا تطيع ونابذهم هذا هو الرأي السطحي القاصر الذي لا يقوم على هدى، الشريعة تنزيل من حكيم، لا بد من التسليم.
الملائكة لما علموا أن الله سيخلق آدم ويخلق بشرا في هذه الأرض وعلموا بإعلام من الله أنه سيكون من البشرية أمور وفساد في الأرض وسفك للدماء: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ (( (( (( (( (( } [3] كأنهم يقولون نحن قائمون بالعبودية وبالتسبيح وما تحبه يا ربنا فلماذا تجعل في الأرض من يفسد ويسفك الدماء قال {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (( (} [4] .
(1) - سورة المنافقون آية: 3 - 4.
(2) - سورة البقرة آية: 14.
(3) - سورة البقرة آية: 30.
(4) - سورة البقرة آية: 30.