فهرس الكتاب
ووصفه لهم كأنهم يرونه رؤية عين، ذكر أنه أعور وأنه مكتوب بين عينيه كافر يقرأها كل مسلم يقرأ أو لم يكن يقرأ.
ومن حديثه هنا أن الدجال يخرج ومعه نهر ونار، الله أعلم بكيفية ذلك، لكن يجب الإيمان بكل ما أخبر به الله ورسوله من أمور الغيب، مما يكون قبل يوم القيامة أو بعد يوم القيامة، معه نهر ونار فمن استجاب له وقع، ألقاه في نهره ومن لم يستجب له ألقاه في ناره، قال في الحديث:"فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره"لأنه لم يؤمن به ولم يتبعه فالدجال يجعله ويلقيه في ناره، فيجب أجره على الله ويغفر الله له ذنوبه بصبره، ومن استجاب له وألقاه في نهره وجب الوزر وجب وزره حق عليه الإثم وحط أجره، حبط عمله.
وجاء في بعض أحاديث الدجال أن الواقع النار والنهر أو واقع ناره وجنته يعني وقعهما وباطنهما وحقيقتهما بخلاف ظاهرهما، يعني فناره جنة وجنته نار، لكن الظاهر أن من لا يستجيب له يلقى في ناره، هذا من لا بصيرة له ولا إيمان يغتر فيتبعه ويستجيب له طمعا في أن يفوز بتلك المنفعة بأن يلقى في ناره أو في جنته، وأما من مَنَّ الله عليه بالإيمان والبصيرة فإنه لا يبالي ولهذا في الحديث الصحيح أن هذا الرجل الذي يقتله الدجال يدعوه ليؤمن به فيأبى عليه فيقتله يشقه نصفين ثم يقول له قم، فيقوم فيقول أتؤمن بي لأنه يدعي الربوبية فيقول أنت المسيح الدجال ما ازددت فيك إلا بصيرة، يعني حين قتله ثم حيا بإذن الله هذا زاد المؤمن بصيرة عرف.
فالرسول-صلى الله عليه وسلم- نعت الدجال وذكر أحواله يعني أمورا كثيرة تتعلق به فينبغي الرجوع إلى كتب السنة في هذا وقراءتها لمعرفة أحوال هذه الفتنة العظمى فمن أدركها كان على بصيرة ومن لم يدركها كان حظه من ذلك الإيمان بالله والعمل بشرع الله.
قال في آخر الحديث ثم ماذا؟ قال:"الساعة"بعد نزول المسيح وخروج الدجال وخروج هذه الأمارات بعدها تقوم القيامة، أعد الحديث ....