الصفحة 93 من 377

قال في هذا الحديث الذي أمامكم قال"وَإِلَّا"هذا راجع لقوله:"إن كان لله خليفة في الأرض"قوله وألا تعود للأول إِنْ لم يكن في الأرض خليفة وَإِلَّا فَمُتْ ولو أن تعَض بِجِذْلِ شَجَرَةٍ إِنْ لم يكن في الأرض خليفة هذا يشبه ما تقدم فاعتزل تلك الفرق ولو أن تعض بأصل شَجَرَةٍ، فمت متمسكا بالحق ثابتا بالحق معتزلا لأهل الباطل، وفرق الباطل من أهل البدع ومن أهل النزاعات ولو أن تعض على أصل شجرة وإلا فمت، ولو أن تعض على أصل شجرة، تلزمها وتقيم تحتها حتى يأتيك الموت وأنت على ذلك كما تقدم.

يقول قلت ثم ماذا قال:"فالدجال"يعني بعد ذلك يأتي في آخر الزمان الدجال وخروج الدجال هو من أمارات الساعة الكبرى، يخرج الدجال في آخر الزمان قبل نزول المسيح ابن مريم-عليه الصلاة والسلام- مسيح الهدى، فإذا نزل مسيح الهدى عيسى ابن مريم فإنه يقتل مسيح الضلالة الذي هو الدجال، والمسيح الدجال الأحاديث فيه متواترة ومستفيضة، -سبحان الله- ومن عظيم الأمر مما يدل على عظم خطره أن الله شرع على لسان نبيه-صلى الله عليه وسلم- أن نستعيذ بالله من شره في كل صلاة، إذ هو من الأمور الأربع، كما في الحديث الصحيح:"إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال"في كل صلاة يقول المسلم، ومن فتنة المسيح الدجال فتنة عظيمة"أو الدجال فشر غائب منتظر".

ففتنته أعظم فتنة، وذلك أنه يظهر بخوارق باهرة محيرة، من أعظمها أنه يعمد إلى إنسان فيشقه نصفين، ثم يقول له قم فيقوم، لكن من لطف الله بعباده ومن نصح النبي-صلى الله عليه وسلم- لأمته أنه نعت لهم الدجال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت