الصفحة 97 من 377

هذا القرب يا ترى أن التقارب بالطول والقصر أم التقارب بالمجاورة المشهور عند شراح الحديث أن المشار بالتقارب بين الأصبعين من حيث الطول والقصر، وعندي أن الأمر محتمل كهاتين فهي إشارة إلى قرب القيامة، من بعثة النبي-عليه الصلاة والسلام- والله تعالى ينوه ويذكر قرب الساعة في مواضع: {اقْتَرَبَتِ (( (( (( (( (( } [1] { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [2] {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (( (} [3] سبحان الله - والقرب والبعد من الأمور النسبية التي تختلف باختلاف الأمور فالشيء الذي يقال فيه إنه قريب هذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يختلف، فقرب الساعة المذكور في القرآن وفي السنة هذا لا يعلم الخلق له حدا ومقدارا، ولا يجوز ولا يصح أن نتخيل له مقدارا لأن هذا مما استأثر الله بعلمه.

الله أعلم يمكن أنه يخطر ببال الناس منذ خمسمائة أو ستمائة أو سبعمائة أو ثمانمائة أن الساعة موشكة بعد خمسين ستين مائة سنة أو مائتين أو ما أشبه ذلك، يعني قد يخطر بالبال شيء من هذه الخواطر، لكن الأمر وراء ما يخطر بالبال يمكن نتخيل أن الآن الباقي أقل من الماضي من بعثة الرسول-صلى الله عليه وسلم- لكن هذا كله خاطر، ما يصح التعويل عليه فالذين يحدثون من بعض الخراصين أن قيام القيامة يحتمل أو يقدرون له مدة ولو على وجه التقريب هؤلاء أفاكون مفترون، لا يجوز الإصغاء إليهم ولا النظر في استدلالاتهم أبدا"بعثت أنا والساعة كهاتين".

(1) - سورة القمر آية: 1.

(2) - سورة الأحزاب آية: 63.

(3) - سورة المعارج آية: 6 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت