الصفحة 98 من 377

وصح أنه-عليه الصلاة والسلام- أنه قال:"أنا محمد وأنا أحمد وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي"يعني الحشر يكون بعد مبعثه-عليه الصلاة والسلام- هذا من جنس"بعثت أنا والساعة كهاتين"يحشر الناس وأنا الحاشر يعني ما بعد مبعث النبي-صلى الله عليه وسلم- إلا قيام القيامة، سبحان الذي تفرد بعلم الغيب.

المقصود أن مبعث الرسول-عليه الصلاة والسلام- هو أول أشراط الساعة، هو أولها وهو الذي-صلى الله عليه وسلم- أخبرنا بأمارات الساعة فيما أنزله الله عليه من الكتاب والحكمة، وفي القرآن يعني ذكر لبعض أشراط الساعة كالدابة، ونزول المسيح: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ (( (( (} [1] وطلوع الشمس من مغربها: {يَوْمَ يَاتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (( (( (} [2] هذه ثلاث من أمارات الساعة الكبرى قد أشير إليها في القرآن ودلت عليها أحاديث كثيرة صحيحة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- لا إله إلا الله - نعم حديث آخر.

حديث لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان

(1) - سورة الزخرف آية: 61.

(2) - سورة الأنعام آية: 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت