باستثناء الأربعة الركعات: ركعتي الفجر وسنة الفجر التي قبلها. دليل هذه المسألة إنه في بعض الروايات في مسألة صلاة الفجر إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر إذا طلع الفجر، هل قال إذا صلى الفجر؟ لا، قال إذا طلع الفجر. جاءت روايات أخرى: لا صلاة بعد صلاة الفجر، هذه الرواية الثانية هي الموافقة لقول الجمهور، لا صلاة بعد صلاة الفجر معناه وقت الكراهة متى يبدأ؟ بعد أداء الصلاة ليس قبلها. المصنف سار على القول الثاني و هو أن وقت الكراهة يبدأ من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس باستثناء الأربعة ركعات وهي راتبة الفجر وفريضة الفجر وما سوى ذلك فلا. وهناك رواية
اكتبوا عند هذه الكلمة: وعنه من صلاة الفجر وفاقا للجمهور، رواية أخرى موافقة للجمهور وهي أن وقت الكراهة يبدأ من صلاة الفجر وليس من طلوع الفجر، انتهينا من الوقت الأول.
الوقت الثاني: قال: وَمِنْ صَلَاةِ اَلْعَصْرِ إِلَى اَلْغُرُوبِ, من صلاة العصر إلى الغروب لحديث:"لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس".
الوقت الثالث: قال: وَعِنْدَ طُلُوعِهَا طلوعها، ما معنى طلوعها؟ يعني طلوع الشمس إِلَى اِرْتِفَاعِهَا قَدْرَ رُمْحٍ, والمقصود بهذا يعني إلى أن تنفصل عن الأرض
ترتفع عن الأرض وتنفصل يعني معناه طلوعها، ما معنى طلوع الشمس؟ يعني من شروعها في الإشراق شروعها في الإشراق والظهور إلى أن تنفصل عن الأرض ويكون بينها وبين الأرض فاصل.
قال: وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُول َ المقصود بقيامها يعني توسطها في وسط السماء حتى تزول يعني تميل إلى الغروب وَعِنْدَ غُرُوبِهَا حَتَّى يَتِمَّ يعني يتم الغروب وعند غروبها يعني شروعها في المغيب إذا بدأ جزء من القرص يختفي بدأ الوقت إلى أن يتكامل غروبها. إذًا هذه خمسة أوقات جاء في حديث عقبة بن عامر قال:"ثلاث ساعات كان النبي صلى الله عليه و سلم ينهانا أن نصلي فيهن ونقبر فيها موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل هذا الوقت الثاني وحين تتضيف للغروب حتى تغرب".
قال: فَيَحْرُمُ الآن سيبين الأحكام المتعلقة بالأوقات الخمسة هذه الأوقات الخمسة قلنا يمكن أن نقسمها إلى مجموعتين مجموعة قصيرة ومجموعة طويلة
المجموعة القصيرة ما هي؟ المتعلقة بالشمس عند الإشراق وعند التوسط وعند الغروب، والطويلة التي قد يطول وقتها؟ التي بعد الفجر وبعد العصر، بعد الفجر سواء طلوعا أو صلاة حسب الروايتين وبعد العصر.
قال المصنف: فَيَحْرُمُ اِبْتِدَاءُ نَفْلٍ فِيهَا مُطْلَقًا يحرم في هذه الأوقات أن تصلي نفلا مطلقا ويحرم فيها ابتداء النفل على سبيل الإطلاق. إذًا يحرم أن نبتدئ فيها نفلا في كل حال سواء كان الإنسان عالم بالتحريم أو جاهل بالتحريم أو ناسي للتحريم في كل الأحوال يحرم الصلاة في هذا الوقت.
استثنى المصنف أربع صلوات، قال: لَا قَضَاءُ فَرْضٍ, إذًا في هذه الأوقات أوقات النهي يمكن أن نقضي فيها الفريضة. لو كان الإنسان فاتته صلاة فريضة فانه يقضيها فيها هذا واحد، وَفِعْلُ رَكْعَتَيْ طَوَافٍ, وهذا الثاني.
إذًا الأول: قضاء الفريضة لقول النبي صلى الله عليه و سلم:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها"قوله إذا ذكرها هذا عام معناه متى تذكرها حتى ولو في وقت الكراهة.
الثاني: وَفِعْلُ رَكْعَتَيْ طَوَافٍ, استدلوا بحديث:"يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طواف بهذا البيت وصلى من أي ساعة شاء من ليل أو نهار". إذًا حتى ولو كان في أوقات كراهة يمكن أن يطوف بالبيت وأن يصلي.
الثالث: قال: وَسُنَّةُ فَجْرٍ أَدَاء ًقَبْلَهَا, ما هي سنة الفجر التي قبلها؟ نحن قلنا أربعة ركعات مستثناه وهذه وردت والنبي صلى الله عليه و سلم فعلها وجاء حديث صريح في استثنائها. إلى الآن كم صلاة مستثناه؟ ثلاث. الرابعة لا تستثنى في كل الأوقات وإنما تستثنى في وقتين من الخمسة.
قال: وَصَلَاةُ جِنَازَةٍ بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ معناه لو حضرت الجنازة بعد الفجر نصلي لماذا؟ لأن هذا الوقت طويل فلا نؤخر الجنازة وقتا طويلا حتى تشرق الشمس، وبعد العصر كذلك وقت طويل فلا نؤخر حتى تغيب، وأيضا لمفهوم حديث عقبة بن عامر وهو قوله:"ثلاث ساعات كان النبي صلى الله عليه و سلم ينهانا أن نصلي فيهن"فإذًا هذان الوقتان لم يذكرا في حديث عقبة بن عامر. إذًا بعد صلاة فجر وبعد صلاة عصر لو حضرت الجنازة يمكن أن نصلي الجنازة لأن هذا الوقت طويل لكن لو حضرت عند شروق الشمس نقول الانتظار يسير يمكن أن ننتظر عشر دقائق ونصلي، أو عند توسطها في كبد السماء حضرت الجنازة نصلي في وقت الكراهة أم ننتظر الزوال؟ ننتظر الزوال لأن الوقت قصير.
قال المصنف عليه رحمة الله: