فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 393

صَلَاةُ اَلْجَمَاعَةِ

قال: تَجِبُ يعني صلاة الجماعة تَجِبُ اَلْجَمَاعَةُ لِلْخَمْسِ اَلْمُؤَدَّاةِ عَلَى اَلرِّجَالِ اَلْأَحْرَارِ اَلْقَادِرِينَ, إذًا تجب بخمسة شروط: تَجِبُ اَلْجَمَاعَةُ لِلْخَمْسِ، ما هي الخمس؟ يعني الفروض الخمس اَلْمُؤَدَّاةِ التي تصلى أداء عَلَى اَلرِّجَالِ لا على النساء، اَلْأَحْرَارِ لا على العبيد لانشغالهم بحقوق أسيادهم، والنساء كذلك لا يجب لأن النبي صلى الله عليه و سلم أصلا أرشدهن إلى الصلاة في بيوتهن. اَلْقَادِرِينَ يخرج العاجزين، غير القادر لعذر كالمريض وكصاحب العذر. إذًا عرفنا أن صلاة الجماعة تجب للصلوات الخمس الأداء على الرجال ليس النساء، على الأحرار، وعلى القادرين فإذا اختل شرط من هذه الشروط لا تكون واجبة عليه.

بالنسبة للإمام قال: وَحَرُمَ أَنْ يُؤَمّ َقَبْلَ رَاتِبٍ هل يمكن أن يدخل الناس مثلا المسجد فيصلون صلاة الجماعة بدون إمام راتب أم ينتظرون الإمام الراتب؟ يقول ينتظرون، هل لهم أن يصلوا ويتركوا الإمام الراتب؟ قال يجوز في أحوال، ما هي؟ قال: وَحَرُمَ أَنْ يُؤَمّ َقَبْلَ رَاتِبٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ, إذا أذن الإمام الراتب جاز، قال: أَوْ عُذْرِهِ, أي كان هناك عذر أَوْ عَدَمِ كَرَاهَتِهِ. إذًا إلا بإذنه هذا الأول، الثاني: عذره، ما عذره؟ العذر أن الإمام الراتب لم يأت وتأخر جدا وشق على الناس الانتظار فيصلون ولا ينتظرون، أَوْ عَدَمِ كَرَاهَتِهِ إذا علم المصلون أن الإمام لا يكره أن يؤمهم غيره فهذا إذًا أصبح إذنا يقوم مقام الإذن، وإلا فانه لا يؤم الرجل في بيته إلا بإذنه هكذا جاء في الحديث.

قال المصنف: وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ تَسْلِيمَةِ اَلْإِمَامِ اَلْأُولَى أَدْرَكَ اَلْجَمَاعَةَ, هذه المسألة أظنكم تذكرون أنها مرت معنا قلنا أن إدراك الوقت يكون بإدراك ماذا؟ ركعة كاملة أم تكبيرة إحرام؟ المذهب تكبيرة إحرام، والقول الثاني ركعة كاملة. قال: وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ تَسْلِيمَةِ اَلْإِمَامِ اَلْأُولَى أَدْرَكَ اَلْجَمَاعَةَ, مثل لو جاء والجماعة في التشهد الأخير فقال الله أكبر فسلم الإمام يعتبر أدرك الجماعة.

قال: وَمَنْ أَدْرَكَهُ يعني أدرك الإمام رَاكِعًا أَدْرَكَ رَكْعَةً, الآن المصنف يبين كيف تدرك الجماعة بإدراك تكبيرة الإحرام، كيف تدرك الركعة؟ بإدراك الإمام راكعا. قال: ومن أدرك يعني الإمام راكعا أدرك الركعة, بشروط ما هي الشروط؟ قال: بِشَرْطِ إِدْرَاكِهِ رَاكِعًا, يعني يكون الإمام راكع وَعَدَمِ شَكِّهِ فِيهِ, يعني المأموم لا يصيبه شك هل أنا كبرت وركعت وقد ارتفع الإمام أم لم يرتفع إذا أصابه شك فالأصل أنه لم يدركه، قال: وعدم شكه فيه.

قال: وتحريمتِهِ قَائِمًا لابد أن يكبر المأموم تكبيرة الإحرام وهو قائم ثم يركع قال: وتحريمته قائما إذًا متى يدركه؟ بهذه الشروط, ما هي الشروط؟ الإمام راكع والمأموم قائم, المأموم قال الله اكبر وهو قائم ثم ركع فوصل إلى حد الركوع والإمام ما زال في الركوع هنا أدرك. أما إذا وقف الإمام والمأموم قال الله اكبر وارتفع الإمام فلم يدركه في الركوع لا يعتبر مدرك له. لو أصابه شك هل أدركه أو ما أدركه الأصل أنه لم يدركه.

قال المصنف: وَتُسَنُّ ثَانِيَة ٌلِلرُّكُوعِ, وتسن يعني تكبيرة ثانية للركوع وهذا قلنا هو الموضع الثاني الذي يعتبر فيه التكبير ليس من الواجب. إذًا التكبيرات لو أردنا أن نحددها كم تكبيرة عندنا؟ ثلاثة، ركن، ما هي تكبيرة الركن؟ تكبيرة الإحرام، وواجب: تكبيرات الانتقال. ماعدا هذا الموضع سنة وهي في هذه الموضع في تكبيرة المسبوق إذا أدرك الإمام وهو راكع.

قال المصنف: وَمَا أَدْرَكَ مَعَهُ آخِرُهَا, وَمَا يَقْضِيهِ أَوَّلُهَا هذه قاعدة، ما هي هذه القاعدة؟ ما أدرك المأموم مع الإمام هو آخر صلاته وما يقضيه هو أول صلاته. معنى هذه القاعدة لو أن المأموم دخل مع الإمام والإمام في الركعة الثانية لنفرض أنها صلاة فجر دخل في صلاة الفجر في الركعة الثانية الآن الإمام في الركعة كم؟ الثانية، والمأموم في الركعة كم؟ الثانية هذا معنى كلامه وما أدرك معه آخرها ما أدركه هو آخر الصلاة وما يقضيه أولها. إذا دخل المأموم والإمام في الركعة الثانية وقال الله اكبر والإمام في الثانية فالركعة الأولى هذه بالنسبة للمأموم تعتبر الأولى أم الثانية؟ الثانية، لأنه أدرك آخر الصلاة، وبعد أن سلم الإمام قام المأموم يقضي الركعة التي يقضيها ما هي؟ الأولى والمسألة هذه فيها نزاع وفيها خلاف بين أهل العلم والخلاف داخل المذهب ومنهم من يقول إنه بالعكس، بالنسبة للمأموم هي الأولى صحيح هي الثانية للإمام لكن بالنسبة للمأموم هي الأولى. إذًا ما يدركه هو أولها، ما يدركه أولها ليس آخرها، ما هو سبب هذا الخلاف؟ سبب هذا الخلاف هو حديث قوله"فما أدركتم فصلوا و ما فاتكم"ماذا؟ في بعض الروايات:"فأتموا"وفي بعض الروايات:"فاقضوا"رواية فاقضوا هي التي يعتمدون عليها في المذهب فاقضوا معناها ماذا؟ معناه إذا قمت إلى الركعة بعد سلام الإمام فانا اقضي ما فاتني معناه أني أصلي الأولى لكن هذا الكلام هذه اصطلاحات أصوليين يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام قبل أن يستقر اصطلاح الأصوليين. أصلا أن القضاء هو لشيء مضى ويمكن أن نفسر رواية فاقضوا بمعنى فأتموا فالمذهب هو أن ما يدركه المأموم هو آخر الصلاة، وما يقضيه هو الفائت، والرأي الثاني أن ما يدركه المأموم هو أول الصلاة بالنسبة له هي الأولى، فما الذي ينبني على هذا، هل ينبني عليه شيء؟ نعم ينبني عليه أشياء، ينبني عليه أن دعاء الاستفتاح أين سيأتي به المأموم؟ في القضاء، الاستعاذة، وهكذا. سيتعامل مع الصلاة بهذا التعامل أن الركعة التي يقضيها هي الأولى وليست هي الثانية.

قال المصنف عليه رحمة الله: وَيَتَحَمَّلُ عَنْ مَأْمُومٍ يعني يتحمل الإمام عن المأموم عدة أشياء، ما هي هذه الأشياء؟ قالوا يتحمل عن مأموم أي الإمام سيتحمل عن المأموم ماذا؟ قِرَاءَةً, القراءة لأن الله يقول: {فإذا قرئ القران فاستمعوا له و أنصتوا} ، من الذي يقرأ عن المأموم؟ معناه الإمام، الإمام هو الذي يتحمل القراءة. نفهم من هذا أن المأموم هل تجب عليه قراءة الفاتحة؟ لا، لا تجب عليه قراءة الفاتحة، لأنه مأمور بالإنصات والاستماع فالإمام يتحمل عنه قراءة الفاتحة، وسجود السهو، هذا الثاني: وَسُجُودَ سَهْوٍ، لو سها المأموم من يتحمل عنه السجود؟ الإمام. قال: وَتِلَاوَةٍ, وبالمناسبة في سجود السهو يقولون الإمام يتحمل عن المأموم إذا كان المأموم دخل معه من أول الصلاة لكن لا يتحمل عن المسبوق. الثالثة: تلاوة اكتب عندها يعني سجود التلاوة، سجود التلاوة من يتحملها لو قرأ مثلا المأموم آية سجدة فيتحملها الإمام فلا يسجد. قال: وَسُتْرَة ًالإمام يضع سترة أمامه وسترة الإمام هي سترة للمأموم، وَدُعَاءَ قُنُوتٍ, الإمام يدعوا، المأموم لا يدعوا بل يؤمن لأن الإمام يتحمل عنه. وَتَشَهُّدًا أَوَّلَ إِذَا سُبِقَ بِرَكْعَةٍ, اكتبوا عندها أي بالرباعية، هذه مسألة تحتاج إلى شرح. يقول: إذا سبق المأموم بركعة من رباعية هذه الرباعية المأموم جاء أين؟ جاء في الثانية لما دخل مع الإمام في الثانية، الإمام جلس للتشهد أم لا؟ جلس والمأموم أدرك التشهد أم لا؟ أدرك. المصنف يقول: وَتَشَهُّدًا أَوَّلَ إِذَا سُبِقَ بِرَكْعَةٍ, واحدة، كيف يكون الإمام يتحمل عنه والمأموم قد أداها فعلا، واضح الإشكال، ما هو الجواب؟ الجواب: يقولون صحيح أن المأموم جلس للتشهد

لكن جلوس المأموم للتشهد هل كان بعد ركعة أم في الركعة الأولى يعني في أي ركعة يصلي؟ في الركعة التي فيها تكبيرة الإحرام يقولون موضع التشهد الأول أن يكون في ركعة تلي الركعة التي فيها تكبيرة الإحرام يعني على هذا سيكون هنا في الثالثة وهو لم يجلس في الثالثة لأن الإمام لم يجلس فقام. إذًا أين ذهب التشهد؟ يتحمله الإمام ولو قلنا بالقول الثاني أن ما يدركه المأموم هو أول الصلاة تنتهي الحكاية أم لا تنتهي؟ الله اعلم قد لا تنتهي، لنكمل.

قال المصنف: لَكِنْ يُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي سَكَتَاتِهِ وَسِرِّيَّةٍ, يعني يسن للمأموم أن يقرا في سكتات الإمام وفي سرية الإمام في الصلاة السرية لكن لا يجب عليه قراءة الفاتحة، واجبة على الإمام وواجبة على المنفرد أما المأموم فلا.

يقول: وَإِذَا لَمْ يَسْمَعْهُ لِبُعْدٍ لَا طَرَشٍ. الآن حددوا يسن أن يقرأ في كم حالة؟ في سكتات الإمام في الصلاة السرية يسن للمأموم أن يقرأ. الحالة الثالثة: إذا لم يسمعه لبعد الإمام وليس لطرش المأموم، لماذا؟ قالوا إذا كان الإمام بعيد ولا نسمع القراءة فيمكن أنا اقرأ ومن بجواري يقرأ وكلنا نقرأ فلا نشوش على بعض لكن إذا كنا نسمع وأحد المأمومين لا يسمع لصمم فإذا قرأ هو شوش على من؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت