الجماع. قال المصنف: فَيُحْرِمُ مِنْ اَلْحِلِّ لِيَطُوفَ للزِّيَارَةِ فِي إِحْرَامٍ صَحِيحٍ, وَيَسْعَى إِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى, وَعَلَيْهِ شَاةٌ. وكل هذا فيه آثار عن الصحابة رضي الله عنهم.
قال المصنف: وَإِحْرَامُ امْرَأَةٍ كَرَجُلٍ إِلَّا فِي لُبْسِ مَخِيطٍ"1", وَتَجْتَنِبُ اَلْبُرْقُعَ"2"، وَالْقُفَّازَيْن"3"، وَتَغْطِيَةَ اَلْوَجْهِ"4", فَإِنْ غَطَّتْهُ بِلَا عُذْرٍ فَدَتْ. كيف تفدي؟ مثل الرجل إذا لبس فما هي فديتها؟ معناه مخيرة إما صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة. إذًا المرأة تختلف عن الرجل في أربعة أشياء: لبس المخيط، تلبس المرأة المخيط، والبرقع لا تضع برقع ولا قفازين ولا تغطي وجهها إن لم يكن هناك رجال لكن إن وجد رجال فإنها تغطي وجهها لهذا الأمر فإذا ذهب الرجال تكشف وجهها.
فَصْلٌ في اَلْفِدْيَةُ
انتقل إلى باب الفدية، ما هي الفدية؟ قال: يُخَيَّرُ بِفِدْيَةِ حَلْقٍ"1"حلق الرأس أو الشعر، وتَقْلِيمٍ"2"تقليم الظفر، وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ"3"، وَطِيبٍ"4"فما الذي خير فيه بين هذه الأربعة؟ بَيْنَ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وهذا الخيار الأول, أَوْ إِطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ وهذا الثاني, كيف يطعمهم؟ قال: كُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّ بُرٍّ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ تَمْرٍ, أَوْ زَبِيبٍ أَوْ شَعِيرٍ, يقصد مثل زكاة الفطر، أَوْ ذَبْحِ شَاةٍ وهذا الخيار الثالث. إذًا من ارتكب محظور من المحظورات السابقة التي قلناها الخمسة الماضية المصنف ترك واحد، ما هو الذي تركه؟ لبس المخيط وهو معها ملحق بها إذًا يخير بين فدية هذه الخمسة الأولى بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة. كيف يطعم كل مسكين؟ قال يعطي كل مسكين مد بر أو نصف صاع من تمر. انتهينا من الخمسة الأولى سننتقل الآن إلى المحظور السادس وهو قتل الصيد: قتل الصيد فديته تختلف بحسب نوع الصيد فإن كان الصيد مثليا يعني إذا كان هذا الصيد له مثيل في بهيمة الأنعام أي له شبه بأحد الحيوانات الثلاثة وهي الإبل أو البقر أو الغنم فإذا كان الصيد يشبه واحد من هذه الثلاثة فنسميه مثلي وإذا كان ليس له شبه بأحد هذه الثلاثة فنسمي هذا الصيد غير مثلي. إذًا عندنا صيد مثلي وصيد غير مثلي. كيف نحدد أن له شبه أم لا فمن الذي يقرر هذا الكلام؟ يقرر هذا الكلام أولا الصحابة رضي الله عنهم، ما ورد عنهم من أحكام في بعض الصيد