أي بالغين عاقلين وفورا أي في السنة الثانية, وإن لم يكونا مكلفين قال: وَإِلَّا بَعْدَ اَلتَّكْلِيفِ أي وإن لم يكونا مكلفين بعد التكليف أي لو حصل هذا الجماع قبل التكليف فإنه ينتظر حتى يكلف ثم بعد ذلك يقضي. إذًا ما الذي ينبني على الجماع بعد التحلل الأول؟ فساد النسك، وجوب البدنة، وجوب المضي في هذا الفاسد من أعمال الحج والقضاء فيما بعد ذلك.
قال المصنف: وَإِلَّا أي يكونا مكلفين بَعْدَ اَلتَّكْلِيفِ, وَحَجَّةِ الإسْلامِ فَوْرًا. فلو كان هذا الفعل صدر من واحد ليس مكلف فنقول ينتظر حتى يكلف ويحج حجة الإسلام ثم يقضي الحج الذي أفسده سابقا.
قال المصنف: وَلَا يَفْسُدُ اَلنّسكُ بِمُبَاشَرَةٍ, وقلنا قاعدة أن النسك لا يفسد إلا بالجماع قبل التحلل الأول. قال: وَلَا يَفْسُدُ اَلنّسكُ بِمُبَاشَرَةٍ, وَيَجِبُ بِهَا بَدَنَةٌ إِنْ أَنْزَلَ وَإِلَّا شَاةٌ, الآن انتقل المصنف من الجماع إلى المباشرة وهي دون الجماع يقول إذا حصلت مباشرة فإن النسك لا يفسد، فما الذي ينبني على المباشرة؟ يقول إن كانت المباشرة سببت إنزالا فإن الواجب بدنة، وإن لم يحصل إنزال فإن الواجب شاة.
قال المصنف: وَلَا بِوَطْءٍ فِي حَجٍّ بَعْدَ اَلتَّحَلُّلِ اَلْأَوَّلِ وَقَبْلَ اَلثَّانِي, ونحن قلنا لا يفسد النسك إلا متى؟ في الحج بالجماع قبل التحلل الأول نفهم من هذا أمرين: معناه أن الجماع بعد التحلل الأول لا يفسد، ومعناه أن غير الجماع لا يفسد سواء كان قبل أو بعد. قال وَلَا بِوَطْءٍ فِي حَجٍّ بَعْدَ اَلتَّحَلُّلِ اَلْأَوَّلِ وَقَبْلَ اَلثَّانِي, لَكِنْ يَفْسُدُ اَلْإِحْرَامُ. ولا بوطء أي ولا يفسد بوطء لكن يفسد الإحرام، النسك لا يفسد لكن الإحرام يفسد، فما الذي ينبني عليه؟ قال ينبني على فساد إحرامه: فَيُحْرِمُ مِنْ اَلْحِلِّ لِيَطُوفَ للزِّيَارَةِ أي طواف الإفاضة فِي إِحْرَامٍ صَحِيحٍ, وَيَسْعَى إِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى, وَعَلَيْهِ شَاةٌ. إذًا نعيد: نحن قلنا أن الوطء قبل التحلل الأول يفسد النسك، بعد التحلل الأول لا يفسد النسك لكن يفسد الإحرام فيصبح لو أن هذا الذي تحلل التحلل الأول باقي عليه الطواف لم يطف طواف الإفاضة وجامع فما الذي يفسد نسكه أو إحرامه؟ إحرامه، الذي ينبني على هذا أن نقول له إذا أردت أن تذهب إلى البيت لتطوف ينبغي عليك أن تحرم مرة ثانية وتذهب وتطوف لأن إحرامك فسد بهذا