مثل الدجاج مثلا أو الإبل أو البقر أو الغنم, فلو قتل المحرم دجاجة أو ذبح شاة أو بقرة أو جملا فلا يقال قتل صيد لكن لو قتل حمامة فهذا صيد أو قتل غزالا أو قتل ظبيا فهذا الصيد فالوحشي هو غير المستأنس أما المستأنسات لا تدخل. ومعنى قول المصنف أصلا أي وحشيا بأصله بمعنى لو أن الحيوان الوحشي استأنس فهل يعتبر صيد بحسب أصله أو لا يعتبر صيد بحسب مآله؟ فالعبرة بالأصل. وكذلك لو أن حيوانا مستأنسا توحش لو أن دجاجة توحشت وأصبحت غير مستأنسة أو جمل وشذ وأصبح نادّ ولا يستطيع أحد أن يقرب منه فهل نقول هذا صيد لأنه أصيح وحشي؟ لا, العبرة بأصله. قول المصنف فعيه جزاؤه, ما هو جزاؤه؟ سيأتي إن شاء الله.
قال: وَالْجِمَاعُ قَبْلَ اَلتَّحَلُّلِ اَلْأَوَّلِ فِي حَجٍّ وَقَبْلَ فَرَاغِ سَعْيٍ فِي عُمْرَةٍ مُفْسِدٌ لِنُسُكِهِمَا مُطْلَقًا قالوا لا يفسد الحج ولا العمرة إلا الجماع, متى؟ بالنسبة للحج قبل التحلل الأول وبالنسبة للعمرة قبل الفراغ من سعيها. ولابد أن نفهم شيئا لو أن رجل قبل أن يتحلل التحلل الأول, كيف التحلل الأول؟ نعلم أننا إذا ذهبنا إلى الحج هناك أعمال يعملها يفك الإحرام أي يلبس ملابسه قبل ذلك يكون لابس ملابس الإحرام فإذا كان هذا الجماع حصل قبل التحلل الأول فإن النسك يفسد, وفي العمرة قبل فراغ سعي مثال: أحرم بالعمرة ثم طاف ثم سعى وقبل أن ينتهي من السعي جامع ماذا يحصل؟ يفسد النسك. إذًا ليس هناك مفسد للنسك إلا الجماع قبل التحلل الأول في الحج وقبل فراغ السعي في العمرة.
قال: وَفِيهِ لِحَجٍّ بَدَنَةٌ، وفيه أي وفي الجماع, والبدنة جمل, وَلِعُمْرَةٍ شَاةٌ, وَيَمْضِيَانِ فِي فَاسِدِهِ, وَيَقْضِيَانِهِ مُطْلَقًا إِنْ كَانَا مُكَلَّفَيْنِ فَوْرًا يقضيانه سواء كان هذا الحج نفل أو كان حج فريضة إذًا نريد أن نعدد ما الذي ينبني على الجماع قبل التحلل الأول ينبني عليه أربعة أمور الأول أنه مفسد لنسكهما, فساد النسك هذا الأول, والثاني فيه لحج بدنة وإذا كانت عمرة ففيها شاة, ويمضيان في فاسده وهذا الثالث ويقضيانه بعد ذلك مطلقا ومعنى مطلقا أي سواء كان هذا الحج حج فريضة أو حج نافلة حتى لو كان حج نافلة يقضيه, كيف يقضيه وهو نفل؟ لأن الحج يجب إتمامه قال تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} قال إن كانا مكلفين فورا, يقضيانه في السنة الثانية إن كانا مكلفين