فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 393

أيام أو أن يطعم ستة مساكين وسيأتي بيان إطعامهم لأن إطعامهم محدد إما مد من بر أو مدين من غيره, أو يذبح شاة. فهو بالخيار.

فَفِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ شَعرَاتٍ وَثَلَاثَةَ أَظْفَارٍ فِي كُلِّ وَاحِدٍ فَأَقَلَّ طَعَامُ مِسْكِينٍ, وَفِي اَلثَّلَاثِ فَأَكْثَرَ دَمٌ انتبه لهذا التفصيل, أول محظور ذكره المصنف ما هو؟ حلق الشعر وتقليم الظفر يقول المصنف: الفدية لا تجب إلا إذا حلق ثلاث شعرا فأكثر أو قلم ثلاثة أظافر وما دون ذلك يقولون ليس فيه فدية, فيه فدية أخرى لكن ليست التي ذكرنا فَفِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ شَعرَاتٍ وَثَلَاثَةَ أَظْفَارٍ فِي كُلِّ وَاحِدٍ فَأَقَلَّ طَعَامُ مِسْكِينٍ يفهم من هذا أنه إذا حلق شعرة واحدة ففيه مسكين واحد وشعرتان مسكينان وثلاثة شعرات معناه فدية, إذا بلغت الثلاث ففيها الفدية فيخير بين الصيام, إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة وكذلك في الأظفار إذا قلم أو ظفرا واحدا فمعناه يطعم مسكين واحد واثنان مسكينان وثلاثة وجبت الفدية. قالوا هذا اجتهادا لأنهم يرون أن حلق الرأس لا يحصل ولا يسمى حلق بحلق شعرة واحدة وهذا اجتهاد منهم فإن أصابوا فلهم أجرهم وإن أخطئوا فلهم أجر واحد ويقولون أن أقل الحلق جمع وأقل الجمع ثلاثة. وهذا ليس كلام المتأخرين هذا كلام الإمام أحمد وله رواية أخرى أنه يتصدق بأي شيء بقبضة وما يشترط أن يطعم مسكين فلا يرون الفدية وجبت إلا إذا بغت الثلاثة.

قال: وَفِي تَغْطِيَةِ اَلرَّأْسِ بِلَاصِق وَلُبْسَ مَخِيطٍ وَتَطَيُّبٍ فِي بَدَنٍ, أَوْ ثَوْبٍ, أَوْ شَمٍّ, أَوْ دَهْن اَلْفِدْيَةُ يقول في كل هذا الفدية, ما هي الفدية؟ سبق وقلنا أن الفدية على التخيير الصيام أو الصدقة أو ذبح الشاة.

قال: وَإِنْ قَتَلَ صَيْدًا مَأْكُولًا بَرِّيًّا أَصْلًا فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ أولا لبد أن نعرف ما هو الصيد الذي يحرم قتله؟ هو الحيوان الذي اجتمعت فيه ثلاثة شروط أن يكون بريا مأكولا وحشيا, المصنف أشار إلى أنه لابد أن يكون مأكول, معناه لو أن الحاج أو المحرم قتل هرة فهل نقول قتل صيد؟ لا. قال بريا, فلو قتل سمك؟ بأن أخرج أو صاد سمك من البحر فقتله وأكله فهل نقول فيه الفدية؟ لا, لأنه ليس بريا. قال وحشيا, الوحشي أي خلاف الإنسي ليس من الحيوانات التي تعيش مع الناس في البيوت الداجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت