وَخُفَّيْنِ لِعَدَم نَعْلَيْنِ اكتب عندها بلا فدية. فلا نلزمه بالفدية لأنه فعل ذلك اضطرارا لأن النص أباح له هذا لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"والخف لمن لم يجد النعلين".
قال: وَالطِّيبُ"5"إذًا محظورات الإحرام التي مرت إزالة الشعر ويشبهها إزالة الظفر وكلاهما ترفه, وتغطية الرأس ولبس المخيط وهذان متشابهان كلاهما لبس, تغطية للبدن والخامس التطيب, وضع الطيب هذه الخمسة لها فدية واحدة تسمى فدية الأذى من فعل شيئا من هذه المحظورات الخمسة فإن الواجب في حقه أن يفدي, كيف يفدي؟ هو مخير {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} من صيام أي يصوم ثلاثة أيام كما في حديث كعب بن عجرة قال صم ثلاثة أيام, أو صدقة أي يطعم ستة مساكين يعطي كل مسكين مد من بر أو نصف صاع أي مدين من غيره أو نسك قال أو اذبح شاة فمن فعل شيئا من هذه المحظورات الخمسة فهو بالخيار إن شاء صام ثلاثة أيام وإن شاء أطعم ستة مساكين كما سيأتي وإن شاء ذبح شاة يوزعها على المساكين.
قال: وَقَتْلُ صَيْدِ اَلْبَرّ"6"قتل الصيد محظور مستقل يختلف عن الخمسة لأن فديته تختلف عن فدية ما قبله وما بعده فله فدية خاصة.
قال: وَعَقْدُ نِكَاحٍ"7"، وَجِمَاعٌ"8"، وَمُبَاشَرَةٌ فِيمَا دُونَ فَرْجٍ"9"هذه الثلاثة الأخيرة أيضا هي متشابهة من حيث كونها متعلقة بالنساء, عقد النكاح, المباشرة, الجماع, وكل واحد من هذه الثلاثة له حكم يخصه في مسألة الفدية. عقد النكاح ليس فيه فدية هو محرم ولا يصح لمن ليس فيه فدية أما الجماع والمباشرة فهذا فيه الفدية وفيها تفصيل.
قال: وَمُبَاشَرَةٌ فِيمَا دُونَ فَرْجٍ أي يباشر ولكن بدون جماع قوله: وَمُبَاشَرَةٌ فِيمَا دُونَ فَرْجٍ أي لا تصل إلى الجماع فإن وصلت إلى الجماع انتقل من المباشرة وأصبح هذا المحظور يسمى جماع. إذًا صارت المحظورات التي ذكرها المصنف تسعة الخمس الأول فيها فدية أذى, الأول إزالة الشعر قال تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم} هل الحكم خاص بشعر الرأس؟ لا, الآية نصت على شعر الرأس وألحقوا بها كل الشعور , فكل شعر في جسم الإنسان يلحق بها. والثاني تقليم الظفر والثالث تغطية الرأس والرابع لبس المخيط والخامس التطيب, ما هي فدية هذه الخمسة فدية الأذى إما أن يصوم ثلاثة