فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 393

لهم عمر وقال أمض عليهم شروطهم وقبل بهذا العقد وَحَرُمَ تَعْظِيمُهُمْ, وَبُدَاءَتُهُمْ بِالسَّلَامِ لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن ذلك.

قال: وَإِنْ تَعَدَّى اَلذِّمِّيُّ عَلَى مُسْلِمٍ, أَوْ ذَكَرَ اَللَّهَ أَوْ كِتَابَهُ, أَوْ رَسُولَهُ بِسُوءٍ اِنْتَقَضَ عَهْدُهُ, فَيُخَيَّرُ اَلْإِمَامُ فِيهِ كَأَسِيرٍ حَرْبِيٍّ فالحكم أنه انتقض عهده, وإذا انتقض عهده فأولا نقول أنه انتقض عهده هو وحده فقط فلا ينتقض عهد زوجته وأولاده فلا يدخلون في ذلك لأنهم لم ينقضوا فَيُخَيَّرُ اَلْإِمَامُ فِيهِ كَأَسِيرٍ حَرْبِيٍّ أي إذا فعل شيء من هذا وانتقد عهده كأن كان بيننا وبينه عهد ذمة وكنا قبل ذلك نحميه وننصره ولا نجعل أحد يقتله أو يعتدي عليه والفقهاء ينصّون يقولون ويجب على الإمام أن يحميه من مسلم وكافر ما دام أنه عقد معه عقد ذمة فيحميه من المسلمين ومن الكفار بل أكثر من ذلك فقال بعضهم إذا اعتدى عليه كافر آخر يحميه ويذب عنه لأننا بيننا وبينه عقد لكن لو تَعَدَّى اَلذِّمِّيُّ عَلَى مُسْلِمٍ, أَوْ ذَكَرَ اَللَّهَ أَوْ كِتَابَهُ, أَوْ رَسُولَهُ بِسُوءٍ اِنْتَقَضَ عَهْدُهُ وعاد كأسير فيعتبر كأسير حرب فما الحكم فيه؟ يخير فيه الإمام كأسير حرب فالإمام له الخيار أن يقتله أو يسبيه أو يفديه بمال مثلا أو يمن عليه إذا رأى ذلك.

وبهذا ينتهي ربع العبادات وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت