يقول آخذ سيارة بخمسين ألف ريال وأحصل على بعض ديني أفضل مما يذهب الدين كله يعني يضطر لمثل لهذا فإذا أخذ السيارة التي في الأصل قيمتها خمسون ألف هي بالنسبة لهذا الذي أخذها اشتراها بمائة فهل له أن يخبر ويبيعها ويقول من يشتري مني السيارة برأس مالها اشتريتها بمائة ألف فلو قال هذا هل هو صادق أن رأس مالها مائة ألف أم لا؟ هو في الحقيقة صادق مدلس لأنه ما أخبرني أنه أخذها حيلة ليتخلص من الدين وينجو ويرضى ببعض الغنيمة أفضل من أن تذهب كلها، فإذا أخفى هذه الحيلة أو هذا السبب الذي جعله يأخذ هذه السيارة معناه يبيح للخيار للطرف الثاني، يعطي للطرف الثاني حق الخيار.
بقيت الصورة الخامسة: أَوْ بَاعَ بَعْضَهُ بِقِسْطِهِ, وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ, أو باع بعضه يعني بعض المبيع، بقسطه أي بنسبته يقول في مثل هذا له الخيار، ومعنى ذلك أن هذا الرجل اشترى صفقة واحدة مثلًا سيارتين بمائة ألف ريال ثم باع بعض الصفقة أي إحدى السيارتين هو في تقديره أن كل سيارة تساوي خمسين والسيارات ليست متساوية فباع إحدى السيارتين بخمسين ألف بقيت سيارة فجاء للمشتري فقال: أبيعك هذه السيارة، انتبهوا ما أخبره أنه مشتريها ضمن بيعة، قال أبيعك هذه السيارة برأس المال، كم رأس المال؟ قال له خمسين ألف. هل يصح أن رأس مالها خمسين؟ لا يصح فرأس مالها خمسين ألف هذا تقديرك أنت أما هي فجزء من صفقة. نقول اشترى مجموعة من السيارات أو مجموعة من الغنم اشترى عشرة من الغنم بخمسة آلاف ريال باع خمس منها وبقيت خمس فعرضها للبيع جاء الزبون قال تعال أبيعك هذه الخمس برأس مالها، كم رأس المال؟ قال ألفان وخمسمائة ريال فرضي المشتري واشترى ثم علم بعد ذلك أن هذه الخمس إنما هي جزء من صفقة كاملة فهل هذا يبيح الخيار أم لا يبيح؟! نعم يبيح لماذا؟! لأنه لما باع الخمسة الأولى قد تكون الخمسة الأولى تساوي ثلاثة آلاف والخمسة الثانية تساوي ألفين فهذا ممكن! إذًا هو يقول: برأس مالها وهذا ليس صحيحًا فهذا رأس مالها بتقديرك أنت أما في الواقع فلا أليس كذلك! الآن لو واحد اشترى شاتين بألف ريال ألا يمكن أن تكون شاة بستمائة وشاة بأربعمائة فهل يأتي ويبيعها يقول أنا اشتريتها برأس مالها وهو خمسمائة ريال إلا إذا كان فعلا ثمن كل شاة عندما اشترى الشياة قال هذه