بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:
كِتَابُ اَلنِّكَاحِ
ما هو كتاب النكاح؟ النكاح تعريفه شرعا: عقد يعتبر لفظ إنكاح أو تزويج يقول أنكحتك أو زوجتك يعتبر فيه لفظ إنكاح أو تزويج في الجملة لأن هناك حالات يصح فيها النكاح بدون لفظ إنكاح أو التزويج والمعقود عليه منفعته الاستمتاع, إذًا هو عقد فيه لفظ الإنكاح أو التزويج, على أي شيء هذا العقد؟ على منفعة الاستمتاع, أي الاستمتاع بين الرجل وزوجته.
قال المصنف: يَسُنُّ مَعَ شَهْوَةٍ لِمَن ْلَمْ يَخَفْ اَلزِّنَا هذا الحكم الأول للنكاح
النكاح يأخذ الأحكام الخمس يكون سنه في أحوال ويكون واجب أحيانا ويحرم أحيانا ويكره أحيانا ويباح أحيانا. بدأ المصنف بالسنية فقال يسن مع شهوة لمن لم يخف الزنا إن كانت هناك رغبة في النكاح ولكن لا تصل به هذه الرغبة أن توقعه في الزنا فإنه يسن. قال: وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَخَافُهُ وهذا الحكم الثاني, يعنى من يخاف الزنا فإن كانت الرغبة عارمة بأنه إذا لم يتزوج فإنه يقع في الزنا فيصبح النكاح واجب في حقه وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وما يوصل إلى حرام فهو حرام.
قال المصنف: وَيَسُنُّ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ ... إلى آخر ما قال بدأ يذكر صفات المرأة التي يستحسن ويسن أن تتزوج بها وَيَسُنُّ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ هذه صفات المرأة المستحبة أن تكون واحدة"1"أي عدم التعدد, المذهب يفضل عدم التعدد على التعدد يقولون لأن التعدد فيه تعرض للظلم ومن ترك التعدد يكون أبعد عن الظلم ممن كان عنده زوجتان فإن من كان له زوجتان فهو أكثر عرضة. قال: ويسن نكاح واحدة حَسِيبَةٍ يعنى ذات نسب دَيِّنَةٍ أي ذات دين فاظفر بذات الدين, أَجْنَبِيَّةٍ ليست من الأقارب, لماذا لا يستحبون القريبة؟ وهم لا يقولون بالكراهة ولا بالتحريم لكن يقولون هذه أفضل الأفضل أن