تكون بهذه الصفات ولو لم تكن بهذه الصفات فالنكاح صحيح, ما فيه إشكال, عندما قال أجنبية أي ليست من الأقارب, يعللون لذلك بأمرين: أن نكاح الأقارب قد يورث ضعف في الأولاد, والأمر الثاني أن زواج الأقارب لا يؤمن معه الطلاق فيحدث قطيعة رحم, وكل هذه تعليلات لهذا الأمر, قال: بَكْرٍ لحديث"هلا بكر"قال: وَلُودٍ أي تنجب, كثيرة الولادة, وكيف تعرف المرأة أنها ولود من غير الولود؟ يعرف ذلك من خلال قرابتها, أي من أسرة لا يكثر فيها العقم أو الإنجاب بقلة. إذًا هذه ستة صفات ذكرها في المرأة وهذه الصفات مستحبة.
قال: وَلِمُرِيدِ خِطْبَةِ اِمْرَأَةٍ -مَعَ ظَنِّ إِجَابَةٍ- نَظَرٌ إِلَى مَا يَظْهَرُ مِنْهَا غَالِبًا بِلَا خُلْوَةٍ إِنْ أَمِنْ اَلشَّهْوَةَ يقول من أراد خطبة امرأة ظن الإجابة يعنى يظن أنهم يقبلونه, أما إذا كان يائسا من الإجابة بأنه لا يجوز له أن ينظر إلى امرأة بحجة خطبتها وهو يعلم يقينا أو يغلب على ظنه أنهم لا يقبلونه, قال: مَعَ ظَنِّ إِجَابَةٍ ما الذي يباح له؟ قال نَظَرٌ إِلَى مَا يَظْهَرُ مِنْهَا غَالِبًا"1"ما الذي يظهر منها غالبا؟ وهو الوجه والرقبة واليد والقدم فهذا ما ينظر إليه غالبا بِلَا خُلْوَةٍ إذًا ينظر إليها دون أن يختلي بها, فلا يجوز له أن يختلي بها, لأنها محرمة"2"ثم قال: إِنْ أَمِنْ اَلشَّهْوَةَ"3"إذًا كم شرط نعتبر الآن؟ أربعة , ظن الإجابة هذا الأول , فإذا ظن الإجابة فإلى أي شيء ينظر؟ ينظر إلى ما يظهر منها في الغالب ثم لا ينظر إليها مختليا بها ثم به ذلك لابد أن يكون يأمن الشهوة فينظر إليها أما إذا كان لا يأمن الشهوة فلا ينظر لأن معنى ذلك أن نظره إليها يدفعه إلى المحرم, قال: وَلَهُ نَظَرُ ذَلِكَ أي ما يظهر منها غالبا أي الوجه والرقبة واليد والقدم.
قال: وَرَأْسٍ وَسَاقٍ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ وَمِنْ أَمًةِ إذًا بين المصنف الآن حكمين في النظر الأول النظر إلى المخطوبة فيكون إلى ما يظهر منها غالبا كما مر. الحكم الثاني في النظر إلى ذوات المحارم ما الذي يظهر منهن؟ قال المصنف هذه الأربعة الذي يظهر منها في الغالب ويضاف إليه الرأس والساق. إذًا الذي يباح النظر إليه من المخطوبة أربعة أشياء والذي يباح النظر إليه من ذوات المحارم ستة أشياء.
قال: وَمِنْ أَمًةِ أي النظر إلى الأمة وهذا الحكم الثالث ما الذي يباح من الأمة؟
قال الستة مثل ذوات المحرم اختلف الفقهاء في المذهب فمنهم قال المقصود النظر الى الأمة أي الأمة المستامة أي المعروضة للبيع إذًا إذا أراد أن يشترى أمة فله أن ينظر إلى هذه الستة أشياء, قيل أن هذا