الصفحة 18 من 92

[وصف الجِنان والنظر إلى الله - سبحانه وتعالى -]

27 -وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( جنَّتان من ذهب آنيتُهُما وما فيها، وجنَّتانِ من فضَّةٍ آنيتُهما وما فيهما، وما بين القومِ وبين أن ينظُروا إلى ربِّهم إلا رداءُ الكِبرياءِ على وجهِهِ في جنَّةِ عدنٍ ) ). رواه البخاري [1] .

(1) رواه البخاري كتاب التفسير (8/ 623) رقم: (4878، 4880) ، والتوحيد (13/ 423) رقم: (7444) .

قوله: - صلى الله عليه وسلم - هنا: جنتان وجنتان هذا كالتفسير لقول الله -جل وعلا-: { ... } ، ثم قال بعدها: { ... } فهذا تفسير للجنتين والجنتين من ذهب وجنتين من فضة.

ش2 وجه أ 25/ 11، 24/ 12/1417 هـ

وإثبات صفة الكبرياء لله -جل وعلا-، والرداء، والإزار، الذي جاء في الحديث الذي رواه مسلم (( الكبرياء ردائي والعزة إزاري من نازعني واحدًا منهما عذبته ) )الرداء والإزار ما يكون ملابسًا للموصوف لا ينفك عنه ويحجب صفته عن الرائي فالإزار بالنسبة للإنسان يحجب الصفة يعني بعض الصفات التي فيه صفة رجليه، إلى آخره، صفة ساقه، صفة حقويه إلى آخر ذلك وسوءته والرداء أيضًا يحجب بعض الصفات فلا يتصور من مجيء الرداء والإزار لوازم ذلك من أن الإزار لا يكون إلا على حقوين وعلى جنب، وأن الرداء كذلك لا يكون إلا على منكبين كما التزمه طائفة من غلاة الحنابلة فأثبتوا عددًا من الصفات بمثل هذه اللوازم، هذا باطل حتى من جهة اللغة فالإزار والرداء هذان اسمان لما يحجب رؤية الرائي إلى صفات المرئي ولهذا هنا قال إذا كشف عنهم الرداء رأوه، قال: (( وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى وجه ربهم إلا رداء الكبرياء ) )فدل على أن الكبرياء هي الرداء فالذي حجب رؤية الرائين إلى صفة الرب -جل وعلا- إلى وجهة الكريم هو الرداء وكذلك العزة حجبت أن يرى صفة الرب -جل وعلا- المقصود من ذلك أن هذا معنى قوله الرداء هنا كذلك الرداء والإزار في غيرها وهذا موطن تحتاجه؛ لأن كثيرًا من الشراح لم يحسن هذا المقام.

سؤال: .. ؟

الجواب: لا، لا المقصود في الجنة؛ لأنهم لا يرون ربهم في الجنة دائمًا إنما يرونه بعض الوقت ما يرونه دائمًا، يرون ربهم -جل وعلا- بكرةً وعشيًا - سبحانه وتعالى - وأيام الأعياد، أعياد الجنة إلى آخر ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت