[طلب العلم السبيل إلى الجنة]
118 -وعن كثير بن قيسٍ قال: كنتُ جالسًا مع أبي الدَّرداء في مسجد دمشق، فجاء رجلٌ فقال: يا أبا الدراء إنِّي جئتك من مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لحديث بلغني عنك أنَّك تُحِدِّثُهُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جئتُك لحاجة، قال: فإنِّي سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من سلك طريقًا يطلبُ فيه علمًا سلك اللهُ به طريقًا إلى الجنَّةِ، وإنَّ الملائكة لتضعُ أجنحتها رضًا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفِرُ له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإِنَّ فضل العالمِ على العابِدِ كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإنَّ العُلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا وإنَّما ورَّثوا العلمَ فمن أخذه أخذَ بحظٍ وافرٍ ) ). رواه أحمد والدارِميٌّ وأبو داود والتِّرمذيُّ وابن ماجه [1] .
(1) حسن، رواه أبوداود كتاب العلم (3/ 317) رقم: (2641) ، وابن ماجه المقدمة (1/ 81) رقم: (223) ، وأحمد (5/ 196) ، والدارمي (1/ 83) رقم: (349) ، والطحاوي في"المشكل" (1/ 429) ، والبغوي في"شرح السنة" (1/ 275) رقم: (129) ، وابن حبان (1/ 289) رقم: (88) كلهم من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة حدثني داود بن جميل عن كثير بن قيس به. ...
أما الحديث الثاني فهو حديث عظيم. وأبو الدرداء جاء في وصفه في حديث مروي، روي مرسلًا وروي متصلًا. قال أبو الدرداء حكيم هذه الأمة، وذلك لما جعله الله -جل وعلا- معه من العقل والفطنة والحكمة في التربية وفي العلم، وكان يقرئ الناس القرآن في الشام، وله في التربية أحوال كثيرة وفي أقواله حكم كثيرة. فهذا الرجل الذي جاء من المدينة إلى الشام يسعى في طلب حديث واحد جئتك من مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تأت بي حاجة، وإنما حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغني أنك تحدث به وهذه همة عظيمة همة عالية، بأن المرء يرحل من المدينة في ذاك الوقت على ضعف الرواحل ويجلس شهرين يمشي في الراحلة لأجل حديث سمع أن أبا الدرداء يحدث به لا شك أن هذه الهمة همة دين، وليست همة تزيد. أو همة الرغبة في لفت وجوه الناس إليه، أو رغبة في الثناء، إنما همة دين وخوف من الله -جل وعلا- ورغبة فيما قاله - صلى الله عليه وسلم -. فهذا يدلك على أن العلم إنما يكون بعلو الهمة، فكيف إذا كان العلم ميسورًا عندك وقريب منك، ومع ذلك لا تسعى إليه لهذا أكثر الناس رعاع أتباع كل ناعق لا يهتمون بالعلم ولا يرفعون له وبه رأسًا، فهؤلاء مذمومون بخلاف الذين يسعون إلى العلم ويتعبون فيه فإنهم حقيقيون بما روى أبو الدرداء - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أن (( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سلك الله به طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم ) )يعني رضًا بما يصنع كما في الحديث الآخر، والعالم يستغفر له كل شيء، هذا من سعى فيه هذا سعى في العلم الرجل الذي جاء سعى في العلم، فكيف بمن يسعى كل يوم كيف بمن يرحل فيه كيف كيف ... إلى آخره.
فهذا يعطيك مناسبة ذكر الإمام -رحمه الله- هذا الحديث في آخر هذا الكتاب وأحاديث العلم، أن أصول الإيمان والعقيدة التي عقد الكتاب لها تحتاج منك إلى تعب، تحتاج منك إلى ممارسة. تحتاج منك إلى همة عالية، ولا تحقر نفسك لا تحقر نفسك. تقول: لا هذا صعب هذا من يفهمه، والعلماء كثير أبد قد يأتي يوم والحاجة تكون لك. والناس ينظرون إليك حاجة في تبليغ دين الله.
ش6 وجه ب 14/ 8، 11/ 10/1419 هـ
وهذا ابن عباس يحرص على أن يجلس في مجالس الصحابة يأخذ العلم فيقول له الأنصاري: أتظن الناس بحاجة إليك وهؤلاء صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون فترك ذاك صحبة ابن عباس في العلم، وابن عباس استمر فما هي إلا سنوات قليلة، عشرين ثلاثين سنة حتى احتاج الناس إلى ابن عباس. أعظم من حاجتهم حتى إلى بعض كبار الصحابة لكثرة ما تلقف من العلم، فالعلم لا تسئ به ظنًا العلم ما تدري من يحتاج تروح في بلد كلها جهل. بلد لا تعرف العلم والله -جل وعلا- يُقَدِّر ما يشاء. ما تعرف كيف قدر الله -جل وعلا- يجري في عباده. فإذا لم يكن مع المرء علم راسخ أخذه في وقت السعة وأكد على نفسه، فإنه لن ينفع الناس قد يأثم في بعض الحالات. إذًا كان كل الأسباب متيسرة له عنده فهم ورغبة واستعداد، لكن يؤثر الدنيا على العلم وتبليغ دين الله -جل وعلا-. فلا شك أنه قد يأثم في بعض الحالات إذا تعين عليه. لهذا هذه الأمة ليس ثَمَّ نبي بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - أما بني إسرائيل فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتي بعده النبي وكان فيهم علماء، أما هذه الأمة فورَّاث النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها هم العلماء. فإن العلماء ورثة الأنبياء. لهذا استحضر الفضل. استحضر استغفار الملائكة استحضر رضى الملائكة وضعها لأجنحتها استحضر: (( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة ) ). استحضر العلماء ورثة الأنبياء، استحضر وقت الحاجة الأمة الآن كم فيها؟ الآن ملايين. كم طلاب العلم؟ طلاب العلم بحق قلة نوادر، هل هؤلاء سيكفون الأمة؟ لن يكفوا لو ندرس ملايين ويطلعون علماء ملايين أيضًا ما كفوا الأمة؛ لأن الآن مئات الملايين الناس كيف بتكفيهم. هذا في بلد وهذا في بلد. البلدان الآن مدن وقرى تعد بمئات الآلاف في الأرض، لهذا مع توسع الناس طلاب العلم الآن يقلون. لا تنظر إلى الرياض مثلًا تنظر إلى بعض حلق المشايخ. وتقول: لا كثير طلاب العلم. أو تنظر إلى طلاب الجامعات. لا وفي الواقع طلبة العلم الآن أندر من النادر في العالم. صحيح القراء كثير لكن طالب العلم الراسخ اللي أخذ العلم بأصوله وبلغ دين الله -جل وعلا- أو يصلح أن يبلغ دين الله -جل وعلا- ويُعلم الناس بمعاني الكتاب والسنة. هؤلاء قلة ولهذا التعب وعلو الهمة هي الطريق مع سؤال الله -جل وعلا- التوفيق والإعانة ولا تحقرن نفسك، ولا تحقرن من المعروف شيئًا. أي علم تأخذه لكن المهم خذه بوضوح لا تأخذ علم مشوش، لست ملومًا إنك ما تعلم كل واحد يعلم شيئًا ولا يعلم شيئًا أكبر عالم يعلم شيئًا ولا يعلم شيئًا ومن دونه يعلم شيئًا ولا يعلم شيئًا.
المهم أن تكن ما علمته أخذته بيقين بعض الطلاب بعض الأخوة يأخذون عندهم معلومات كثيرة لكن مشوشة. هذا تلقاه إذا تكلم فيه يصير مشوش ما يعرف الضوابط إيش هذا واجب مستحب دليله، وجه الاستدلال التعريف حد الشيء. ما عنده الضوابط تجد أنه مشوش يدخل هذه في هذه وهذا قد يؤول الأمر إلى أنه يحكم بأحكام مخالفة لما أجمع عليه أهل العلم أو مخالفة لما دل عليه الدليل. لهذا الذي ينبغي ويتأكد عليك أن يكون العلم أهم شيء. العلم واسع، فخذ منه ما ينفع خاصة التوحيد والعقيدة؛ لأن فيه صلاح الباطن وصلاح العمل، ثم معرفة السنة في العبادات وما يحتاج الناس إليه. تعلمهم السنة فيما يحتاجون إليه في أمر عباداتهم ومعاملاتهم هذا في البداية يكفي، ومع الزمن تتوسع شيئًا فشيئًا. حتى تأخذ من العلم ما كتب الله -جل وعلا- لك أسأل الله لي ولك التوفيق وأن لا يحرمنا ثواب العلم ولا فضل أهله ... آمين.
سؤال: كيف يأخذ طالب العلم صورة المسالة صحيحة واضحة؟
الجواب: يأخذها بالتلقي تصوير المسائل أهم العلم الصورة، أهم من الحكم والدليل ووجه الاستدلال والتفصيل والخلاف، أهم شيء ما بني عليه هذا كله وهو صورة المسألة. صورة المسألة في العقيدة ما هي صورة المسألة في الفقه. إيش معنى الحديث؟ معنى الآية؟ بعضهم يستدل بشيء ليس في مجاله. التصوير مهم. إذا عرفت صورة المسألة:
أولًا: يبدأ ما بعده يتنزل على الصورة يجيئك التعريف يتنزل على الصورة الدليل على الصورة، وجه الاستدلال على الصورة الحكم على الصورة. يقول لا هذا حرام والصورة ليست واضحة، والله السدل مكروه. سدل الشعر مكروه إيش معنى سدل الشعر؟ صورته ليست بواضحة عنده، واضح؟ اشتمال الصماء؟ منهي عنه ما يصلح. طيب إيش معنى اشتمال الصماء الصورة نفسها يقول والله اشتمال الصماء منهي عنه. طيب ما هو اشتمال الصماء؟
يقول مثلًا: الإقعاء مكروه. أو منهي عنه ما هو الإقعاء؟ الإقعاء المحرم ما هو أو المنهي عنه، وإيش الإقعاء المسنون؟ وصور المسائل مهم يجيبك مثلًا صورة الاستحاضة. ما هي صورة الاستحاضة، ما هي صورة دم الفساد؟ الإسباغ واجب أم سنة؟ الإسباغ واجب. وإيش معنى الإسباغ؟ إيش معنى الإنقاء يعني هناك الصور صور المسائل في العقيدة أيضًا؟ يجيك مثلًا صورة العلو، علو الله -جل وعلا- إيش معناه ما معنى علو الذات؟ علو الصفات. الاستواء على العرش. فالفرق بينه وبين العلو. هذه الصور هي التي تحدد المعاني. بعد ذلك إذا جاءك الدليل يأتي الدليل على صورة صحيحة. مثل اللي باني بنيان خطه خط صحيح. ثم بدأ يركب يكون صح. البناء يقوم صحيح، أما إذا صار الصور مشوهة وأيضًا الأدلة مشوشة، يعني الاستدلال ما هو بواضح له يستدل بشيء في غير مكانه فهذا ينبني العلم عنده. مشوشًا ولا يهدم العلم، والدين إلا نصف فقيه مثل ما قال ابن تيمية، يقول: إنما يهدم اللغة نصف نحوي، ويهدم الفقه والدين نصف فقيه؛ لأنه يعرف شيء ولا يعرف شيء. شيء يعرفه وشيء لا مشوه يعني ما فيه وضوح، وفق الله الجميع لما فيه رضاه.
سؤال: يأخذها من الشيخ صور المسائل؟
الجواب: يأخذها تلقي أو يقرأها. إذا صارت ليست بواضحة يتثبت منها لأن العلم العالم أو المعلم أو الشيخ يعطيك أشياء لكن ما يعطيك كل العلم. كل واحد يأخذ بقدره كم طالب هو أعظم من شيخه. صحيح؟! كم من طالب توسع أكثر وفهم أكثر لكن المعلم يضبط القلب بضبط الذهن تصور العلم على هذا النحو مثل الذي يعلم الخط. علمه يشبك بين الحروف. هذا شكل الحرف يطلع الطالب خطه أحسن من اللي علمه. الحمد لله لأنها سلسلة لابد أن تمشي لكن المسألة أن يكون تصور العلم واضح، لهذا أهم من كثرة المعلومات أن تصاغ، يصاغ ذهن الطالب. ما هو بالمهم أني أعطيك والله كم، ابدأ بسم الله الرحمن الرحيم وأعطيك معلومات. هذا ممكن نأخذ كتاب ونقرأ في الفتاوى لابن تيمية ونسرد. عليك نحفظ ونسرد، ما هي بهذه مهمة المعلم. المعلم مهمته أن يصيغ ذهن الطالب في العلم. كيف يسوغ ذهن الطالب؟ يسوغه أولًا في الأناة في العلم. وهذه من أهم ما توصون بها من بعدكم. الأناة في العلم؛ لأن من لم يكن متأنيًا في العلم تتشتت عنده الصور، ويتلخبط ويعطي شيئًا، هذا كذا وذا كذا، ويكثر غلطه وإلاَّ كل عالم لابد أن يغلط ما فيه أحد كل ابن آدم خطاء، لكن التأني والرفق معه حسن التصور ومعه حسن الاستدلال ومعه حسن الأداء.
الأمر الثاني: الاهتمام بالتحري في اللفظ التحري في المعنى. يعني ما يجيب كلام هذه لفظ وهذه لفظ بأي كلام شاء. لا تنقل لمن تعلم التحري في الألفاظ كيف يؤدي العلم كيف يُعبر عنه؛ لا هذا العلم هو تبليغ رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - لابد أن تبلغ بلغة العلم، بلغة الدين ما هو بأي لغة ليس هذا ميدان ثقافة أو ميدان سوالف وأخذ ... لا، ولا ميدان مواعظ ... هذا علم العلم غير الموعظة، الموعظة بيزيد فيها بيمثل الأمر واسع، لكن العلم لابد أن يؤدى بطريقة أهله فإذا علم اللغة كيف يؤدي العلم هذه ستجعل الطالب أيضًا يفهم كيف يتعامل مع كتب العلماء؛ لأن كتب العلماء صيغت بعلم كيف أنت بتفهم الدين إلا بالرجوع لكتب العلماء، إذا كان هو ما تعود على سماع اللغة لغة أهل العلم. اللغة العالية ولا الحذر في هذا اللفظ وش يدخل وش يخرج، هذا اللفظ كذا ما عنده هذا الإحساس، والحساسية أيضًا في تعامله مع كتب العلماء لن يصير عنده حساسية بيأخذ هامش، لا العالم يأخذ بكلمة هذه لها دلالة والكلمة الثانية لها دلالة وهكذا هذا الأمر الثاني.
الأمر الثالث: أن يعلم الطالب كيف يتعامل مع شيخه، كيف يتعامل مع المجتمع، كيف يتعامل مع الكتاب هذا التعامل هذه الصياغة ما يمكن أنه يقرأها لا في كتاب، هذا هدي أو طريقة لابد ينقلها العلماء من وقت السلف إلى زماننا هذا تنقل هكذا بالتلقي. نعم موجود كتب في الآداب وكذا لكنها تنقل بالسمع والتلقي حتى تبقى سمة أهل العلم وسمة الرصانة والسنة والتؤدة، والحكمة إلى آخره. أنواع التعامل:
1 -... التعامل مع الكتاب.
2 -... التعامل مع الشيخ.
3 -... التعامل مع المسائل هذا مهم.
الأمر الرابع: أن يعطي المعلم للطالب. أن العلم ليس كل علم يجاب عنه ولا يفتح المجال أمامه. يعني من الغلط أن يكون الطالب متجرئ على المعلم إذا وجدت الهيبة استفاد أكثر. تنظر مع من تخالطه في البيت القريب. إذا كثرت المخالطة كلامك ماله ذاك الوزن، وكذلك درج العلماء أنهم ما يخالطون الخلطة المعتادة، عند الناس رايح جاي إلى آخره، مع فلان ومع علان هذه تسقط قوة الأستفادة، طبعًا ليس معنا عدم نفع الناس أو الانعزال، أو العزلة أو التكبر ونحو ذلك، هذه كلها معاني مذمومة لكن كلما كان المعلم أهيب في قلوب من يأخذ عنه كلما كان انتفاعهم أكثر، إذا صاروا دارجين عليه، ما هم مهتمين به إذا صار دائم معهم كلامه ما هو بيعني شيء هذا من جهة التعليم.
أما من جهة الدعوة: والإصلاح والتربية ذاك له باب آخر. فإذا المعلم ينقل العلم وينقل معه أشياء. العلم والتفكير أما القراءة في الكتب خلاص هذا طالب إذا صار استقام خلاص. العجينة تكونت صح والبنيان تكون عنده صح يتوسع في القراءة، الطالب يكون أكثر من شيخه حفظ هذا ما هو بغريب والحمد لله.
يكون أكثر بحث يجيء المعلم يجيب بجواب مختصر يكون الطالب عنده جواب صفحات. من حفظه ومطالعاته هذه نعمة لكن المهم أن يكون تعامل مع العلم على طريقة صحيحة بس إذا صار المعلم نقل للمتعلم هذا الأصل أن يتعامل مع العلم تصورًا واستدلالًا، وأدبًا بطريقة صحيحة هذا كفاية المعلومات تزيد وتنقص هذا والفوائد بحسب ما يقدر لكل معلم، بعضهم يعطي فوائد قليلة وبعضهم فوائده أكثر بحسب كل واحد بحسب ما قدر له مو بهذا الغرض من التعليم كثرة المعلومات والفوائد، لا الغرض بس أن يكون البنيان صحيح مثل اللي يعلم خط إذا صارت قاعدته في التعليم صحيحة هو بتمرن وبيطلع بعد ذلك جيدا، من العلم ما لم تسمعه من شيخ أو من معلم إنما قرأته، إذا أشكل شيء تقف فيه، وتسأل عنه لا تتصور شيئًا مشكلًا شيء ما تدري إيش وجهه تقول: والله هذه فائدة، وأنت تعرف أنها مخالفة للي أخذته، مخالفة لأصول العلم مخالفة للمعلومات المجمع عليها المتفق عليها، ما تيجي تحفظها تشوش معلوماتك تسأل ما وجه هذه. مرة ابن حجر في موضع قال: وقد كان في نفسي من هذه المسألة إشكال ثلاثين سنة، ثلاثين سنة وهي مشكلة عليه، وتبقى مشكلة ما فيه بأس ما فيه شيء أنها تبقى مشكلة يبقى على الإنسان شيء مشكل ما يعرف وجهه المهم التمسك بالأصول بالقواعد لأنك أنت ما أنت مخاطب تخوض كل لجّة وتخرج منها موكل أحد يخوض كل لجة ويخرج منها هؤلاء الأئمة الكبار اللي لهم قدم راسخة في الإسلام مو بكل واحد دخل لجّة العلم يخرج سالم، قد تغوص في لجج ثم تخرج غير سالم، ولهذا إذا صار فيه مشكل تسأل ما وجهته تأخذه برفق شيئًا فشيئًا حتى تكتمل المعلومات بدقة اللَّه المستعان.
سؤال: كيف يستطيع الواحد فهم لغة العلم؟
الجواب: لغة العلم عن طريق المعلم وعن طريق الكتب، بس المعلم والكتب ما فيه غيرها، تأخذها بحسب الاستعداد. بحسب الاستعداد تأخذ ذلك.
سؤال: طالب العلم هل يطلب أكثر من فن؟
الجواب: لا بأس إذا كان فيه همة قوية إذا كان فيه همة قوية أطلب أكثر من فن، لكن إذا صار الواحد يعرف نفسه ما هنا قوى همة يركز على الأهم، وهو التوحيد والفقه، التوحيد بدلائله والفقه بدلائله، هذا أهم علم التوحيد والحلال والحرام، والعبادات والمعاملات هذا هو النجاة.
سؤال: بالنسبة بالتدرج من المسائل السهلة إلى الصعبة؟
الجواب: هذا تدرج في المتون، المتون من الأصغر فالأكبر من الأسهل فالأوسع؛ لأن السهولة قد تكون من جهة الاختصار أنه أحصر يسهل أنك تتم العلم وتتلقاه، وقد تكون السهولة من جهة المسائل ما فيها إشكال مثل مسائل تصورها سهل وقريب، فالمتون في العقيدة تتنقل من المتن إلى أكثر هذا تنقلت من السهل إلى الأقوى منه قليلًا.
س: ؟
الجواب: هو قد تفوتك إذا جاءتك مسألة ولا دققت فيها وهي في متن في مختصر قد تفوت ما ترجع لها مرة ثانية، صحيح؟ يعني مو بكل مسألة تجيك مرة ثانية تيجي وقت الحاجة، والله ليتني دققتها في شرح الواسطية لا خلها مرة واحدة، ما دام أنت ماشي دقق فيها واحفظها والتوسع يكون بعد ذلك.