بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
مقدمةُ الشَّرحِ
إِنَ الحمدَ للهِ نحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ منْ شرورِ أَنفسنا وسيئاتِ أَعمالِنا، من يهدِهِ اللهُ فلامضلَ لهُ، ومنْ يضللْ فلاهاديَ لهُ، وأَشهدُ أَنْ لاإِلهَ إِلااللهُ وحدهُ لاشريكَ لهُ، وأَشهدُ أَنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ أَما بعدُ:
فلما كانَ كتابُ الأَربعينَ للإِمامِ النووي - رحمهُ اللهُ منْ أَجودِ الكتبِ التي صُنِّفَتْ في الحديثِ النبويِّ وأَكثَرِها نفعًا وتداولًا بينَ الناسِ، لِما احتوتْ عليهِ منَ الأَحاديث التي وصفتْ بأَنَّ عليها مدارَ الإِسلام، أَحببنا أَنْ نضعَ عليهِ شرحًا بسيطًا موجزًا ميسرًا لِيَعُمَّ بِهِ النفعُ فينهَلَ منْهُ كلُّ مسلمٍ على قَدْرِ طاقتِهِ وقُدُراتِهِ.
وتتميمًا للفائدةِ قمتُ بضبطِ كلِّ كلمةٍ في الشَّرحِ، وذلك لِما رأَيتُهُ منْ قراءةِ الكثيرِ منْ طلابِ العلمِ للكتبِ منْ غيرِ اهتمامٍ باللغةِ العربيةِ، لظَنِّي أَنَّ اللغةَ ممارسةٌ وتطبيقٌ أَكثرَ منْ كونِها قواعدَ يدرسُها الطالبُ ثمَّ لايستفيدُ منها في تقويمِ لسانِهِ. وأَرجو منْ كلِ قارىءٍ وجدَ خطأً أَنْ ينبِهَنى عليهِ ولَهُ الشكرُ، فإِنَّ الخطأَ منْ صفاتِ البشرِ. ولايسعُني إِلاأَنْ أَشكرَ الأَخ نعيم موسى والأَخ وائل بشير على مساعدتهم لي في هذا العملِ.
أَسألُ اللهَ أَنْ يجعلَ هذا العملَ خالصًا لوجههِ الكريمِ، وأَنْ ينفعَ بِهِ قارِئيهِ، وأَنْ يصلحَ أَحوالَ المسلمينَ، ويردَّهمْ إِلى دينِهمْ ردًَّا جميلًا إِنَّهُ وليُّ ذلكَ والقادرُ عليهِ.
غزة في 21/ ربيع أَول/ 1422هـ
عادل بن حسن نصار
دير البلح/ غزة / فلسطين
تلفاكس 2535022
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الإمام النووي - رحمه الله
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، قَيُّومِ السمواتِ والأَرضينَ، مدبِّرِ الخلائقِ أََجمعينَ باعثِ الرُّسلِ صلواتُهُ وسلامُهُ عليهمْ إِلى المُكَلَّفينَ لهدايتِهم، وبيانِ شرائعِ الدينِ بالدلائلِ القَطعيةِ وواضحاتِ البراهينِ، أَحمدُهُ على جميعِ نِعَمِهِ وأَسأَلُهُ المزيدَ منْ فضلِهِ وكَرَمِه. ِ