-اللهُ سبحانَهُ وتعالى لاتنفعُهُ الطاعةٌ ولاتضرُهُ المعصيةٌ، ولكنَّهُ يُحِبُ لعبادِهِ الإِيمانَ ويكرهُ لهمْ الكفرَ والفسوقَ والعصيانَ.
-سَعَةُ رحمةِ اللهِ، فإِنَّهُ سبحانَهُ لويؤاخِذُ النَّاسَ بِظُلْمِهمْ ومعاصيهِمْ لأَهْلَكَهُمْ جميعًا ولكنْ يؤخرُهُمْ إِلى أَجلٍ مسمى فيُحصي أَعمالَهمْ ليجزيَهُمْ بها ويحاسبَهمْ عليها.
-اللهُ غنيٌ عن عبادِهِ، وعندَهُ خزائنُ السماواتِ والأَرضِ، ولكنَّه يعطي عبادَهُ بقدرٍ معلومٍ حتى لايَبْغَوْا في الأَرضِ ويُفْسِدوا فيها.
-الإِنسانُ مسئولٌ عنْ أَعمالِهِ محاسبٌ عليها وملومٌ على التفريطِ فيها.
-وجوبُ حمدِ اللهِ على الهدايةِ والتوفيقِ إِلى الخيرِ.
الحديث الخامس والعشرون
عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - أَيْضًَا: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولَ اللهِ - قَالُوا لِلنَّبِيِّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ: (أَوَ لَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ: إِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: (أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
معاني المُفْرَداتِ:
أَنَّ ناسًا: همْ فقراءُ المهاجرينَ.
منْ أَصحابِ: جمعُ صاحبٍ بمعنى الصحابيِ: وهو كلُّ من اجتمعَ برسولِ اللهِ - بعدَ البِعثةِ وقبلَ وفاتِهِ مؤمنًا بِهِ وماتَ على الإِسلامِ.
أَهلُ الدُثورِ: أَصحابُ الأَموالِ، والدثورُ: جمعُ دُثْرٍ وهو المالُ الكثيرُ.
بفضلِ أَموالِهمْ: أَموالِهمُ الزائدةِ عن كفايتِهِمْ وحاجتِهمْ.
تصدَّقونَ: تتصدَّقونَ.
تسبيحةٍ: هيَ قولُ: سبحانَ اللهِ.
تكبيرةٍ: هيَ قولُ: اللهُ أَكبرُ.
تحميدةٍ: هيَ قولُ: الحمدُ للهِ.
تهليلةٍ: هيَ قولُ: لاإلهَ إلااللهُ.
بُضْع: البضعُ الجِماعُ أَوالفَرجُ.
شهوتَه: لَذَّتَهُ.