لو أردنا أن نلحقهما بنوع آخر من الأسماء ماذا نقول؟ نقول: يعربان إعراب الاسم المقصور؛ أي: بحركات مقدرة على الألف، منعا من ظهورها التعذر، كما تقول: جاء الفتى، تقول: جاء كلا الرجلين، رأيت الفتى، رأيت كلا الرجلين، مررت بالفتى، مررت بكلا الرجلين، فإذا أضيفا إلى اسم ظاهر أعربا إعراب المقصور بحركات مقدرة، وإذا أضيفا إلى ضمير أعربا إعراب المثنى بالألف رفعًا وبالياء نصبًا وجرًا.
ولذلك من الأخطاء الشائعة أنك تسمع أحيانًا من يقول: رأيت كلي الرجلين، ومررت بكلي الرجلين، طيب هذا حكمهما إذا أضيفا إلى ضمير أنهما يلحقان بالمثنى، وإذا أضيفا إلى ظاهر يلحقان بالاسم المقصور.
إذا قطُعِا عن الإضافة نهائيًّا فكيف يكون إعرابهما في حالة قطعهما عن الإضافة؟ بالحركات، مثل لا تأتي مقطوعة كلا وكلتا من الأسماء الملازمة للإضافة، هناك أسماء ملازمة للإضافة في صدارتها، كلا وكلتا لا يمكن أن تنطق بهما إلا مضامين، ولا يتأتى وجودهما بدون الإضافة، فهما مضافان؛ إما إلى ضمير فيلحقان بالمثنى، أو لا يجر ظاهر فيلحقان بالمقصور.
الباب الثاني: مما يعرب بالحروف، وينصب ويجر بالياء -أيضًا- هذا الكلام يسري عليه وعلى ما ألحق به، والملحق عادة الملحق بالمثنى، أو الملحق بجمع المذكر السالم هو الذي لا ينطبق عليه شروطه، يعني: لم ينطبق عليه تعريفه، ولذلك فإنه لم يكن في درجته، وإنما كان ملحقًا به يأخذ بعض أحكامه، وخاصة منهما الإعراب.
جمع المذكر السالم ما تعريفه ؟ هو ما دل على أكثر من اثنين فقط، ولا يصح فيه أو اثنتين، بزيادة واو ونون في حالة الرفع، أو ياء ونون في حالتي النصب والجر.
أنتم تلحظون أنك في جمع التكسير تقول: ما دلَّ على أكثر من اثنين أو اثنتين، وتقول في تعريف جمع المؤنث السالم مع أن اسمه جمع مؤنث سالم: ما دلَّ على أكثر من اثنين أو اثنتين -أيضًا- بزيادة ألف وتاء في آخره.