طبعًا المثنى، وجمع المذكر السالم هذا الإعراب لهما، ولما ألحق بهما -أيضًا- يعني: لهما أي: لما دخل تحت تعريفهما لما انضم تحتهما، وشملته شروطهما، وتعريفهما، وكذلك لما كان ملحقًا بهما.
فالمثنى تعريفه ما هو؟ ما تعريف المثنى؟ هو كل ما دل على اثنين أو اثنتين بزيادة ألف ونون، أو ياء ونون في آخره. ويلحق به ألفاظ ما هي؟ كلا وكلتا وكذلك، لا اللذان واللتان ممكن تدخل تحت المثنى ما تعد ملحقة به، لأنها لها مفرد وينطبق عليهما هذا، وإن كان هناك كلام في قضية بنائها، وإعرابها فيلحق به أربعة ألفاظ وهي: كلا وكلتا واثنان واثنتان، يعني: تلحق به أشياء ليس لها مفرد من لفظها.
ما الذي منع كلا وكلتا واثنان واثنتان من أن يكونا مثنيين حقيقيين؟ منعهما أنه لا مفرد لهما من لفظهما، فتعريف المثنى هو: ما دل على أكثر من اثنين أو اثنتين بزيادة؛ أي: أنه كان مفردًا ثم زيد عليه ألف ونون، أو ياء ونون في آخره فصار مثنى.
أما الألفاظ الملحقة بالمثنى فهي هكذا وجدت، وليس لها مفرد من لفظهما، فهي تعرب بإعراب المثنى، وتأخذ أحكامه في أنها ترفع بالألف، وتنصب وتجر بالياء، طبعًا لها شروط في إعرابها هذا الإعراب، وخاصة كلا وكلتا.
كلا وكلتا متى تعرب هذا الإعراب؟ متى تعرب كلا وكلتا إعراب المثنى؟ نعم، إذا أضيفتا إلى ضمير فإنهما يعربان إعراب المثنى، تقول: قام الطالبان كلاهما، رأيت الطالبين كليهما، مررت بالطالبين كليهما، فإذا أضيفا إلى اسم ظاهر في حكمها؟ أولًا مثالًا لإضافتهما إلى اسم ظاهر، ثم بيان حكمهما من حيث الإعراب.
نعم: جاء كلا الطالبين، طيب ما حكمهما من حيث الإعراب؟ يرفعان بالحركة المقدرة وينصبان، تقول: جاء كلا الطالبين، رأيت كلا الطالبين، ومررت بكلا الطالبين، في هذه الصورة كيف يكون إعرابهما؟