فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 110 من 347

فكثير من العلماء يقولون: إن الأصل في الفعل الماضي البناء على الفتح، وأن ما يظهر أحيانا من بنائه على السكون، أو على الضم، إنما هو شيء عارض.

فبعضهم يقول: كتبَ: فعل ماض مبني على الفتح، كتبتُ فعل ماض مبني على فتحٍ مقدر منع من ظهوره السكون العارض الذي جيء به لأجل ضمير الرفع المتحرك. ويقول: كتبوا: فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة منع من ظهورها الضمة التي جيء بها لمناسبة واو الجماعة.

فإذن هناك وجه لمن قال بأن الفعل الماضي يبنى على الفتح مطلقا، ولكن الأوْلى أن ... يعني: ... حتى نبعد عن هذا التقدير، وهذا التكلف أن نقول: إنه يبنى على ثلاثة أشياء، الأصل فيه أنه يبنى على الفتح ... متى؟ متى يبنى الفعل الماضي على الفتح ؟.

إذا لم يتصل به شيء مطلقا يعني: ألا يمكن أن يبنى على الفتح مع اتصال أحد الضمائر به؟.

-نعم ... اكتبي. لا، هذا فعل أمر. نحن نتحدث في الماضي.

-ممكن إذا اتصل به كاف المخاطبة، أو اتصل به ألف الاثنين، مثل: كتبا، وقاما، وجلسا.

فالأصل أن تقول: لكي تسلم لك القاعدة دائما اجعل الكثير هو المتأخر. تقول: يبنى على السكون إذا اتصل به ضمير الرفع المتحرك، سواء"تاء"الفاعل، مثل: كتبتُ كتبتَ كتبت، ِ أو"نا"الفاعلين، مثل: كتبنا، وذهبنا، وجلسنا، يعني: نحن ... نحن كتبنا، ونحن ذهبنا.

ويبنى على الضم إذا اتصلت به واو الجماعة، ويبنى على الفتح فيما عدا ذلك، يعني: اجعل الفتح الأخير، وقل: فيما عدا ذلك، حتى لا تلزم نفسك بحصر قد لا يكون دقيقا بحيث يعني يشمل كل شيء.

البناء على السكون محصور، والبناء على الضم محصور، وما عدا ذلك هو الباب الواسع، فاجعله هو الأخير، فتقول: يبنى على السكون مع ضمير الرفع المتحرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت