فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 129 من 347

الحرف الرابع من الفئة الأولى من النواصب وهي التي تنصب بنفسها هو: كي وكي هذه حرف مصدري ونصب، حرف مصدري كما قلنا في أنْ أي: أنها تؤول مع ما بعدها بمصدر، وحرف نصب: أنها تنصب الفعل المضارع، ولا بد. .. ويشترط في النصب بها شرط واحد، وهو أن تسبقها لام التعليل لفظا أو تقديرا.

لا تَنصِب كي إلا أن تُسبق بلام التعليل في اللفظ أو في التقدير؛ فإن سبقتها لام التعليل لفظا نَصبت، كما في قوله -تعالى-: لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ لكي: كي هنا نصبت الفعل المضارع تأسَوْا، وعلامة نصبه. .. ما هي ؟ حذف النون؛ لأنه من الأفعال أو من الأمثلة الخمسة وجاز ذلك؛ لأنه تحقق فيها الشرط فقد سبقت بلام التعليل لفظا.

أو سبقت بها تقديرا، كما في قوله -تعالى-: كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ كي لا يكون: فقد سبقت بلام التعليل المقدرة؛ لأن المعنى: لكي لا يكون.

لام التعليل تعرف أنها مقدرة حينما يصح أن تدخلها؛ فإن صح أن تدخلها فهي مقدرة، وتكون حينئذ كي هي الناصبة، فإن لم تُسبق كي بلام التعليل -لا لفظا ولا تقديرا- صارت كي نفسها حينئذ هي التي للتعليل، وصار النصب حينئذ بأن مضمرة بعد كي.

هذه هي الفئة الأولى، وهي الأربعة التي تنصب بنفسها، وأظن أن الوقت لا يسمح بالاسترسال أكثر من هذا، ونأخذ لنا سؤالين أو ثلاثة؛ لأن الوقت انتهى، ونكمل -إن شاء الله- في الدرس القادم، كما قلت لكم: هذا الموضوع من الموضوعات الطويلة، وأنا أحاول أن أمنع نفسي من الاسترسال فيه، لكنه يفرض ذلك.

س- يقول: أليست الأسماء ستة وليست خمسة ؟

ج- الواقع أنها ستة، وكما ذكرت: أن بعض الكتب تسميها خمسة، والإشكال أو الخلاف بينهم في الاسم الأخير، وهو هنو هل يدخل أو لا يدخل.

س- يقول: ذكرتَ أن الفعل الأمر يُبنى على ما يجزم به مضارعه. فكيف الشأن في مثل هلِمُّوا وتعالوا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت