فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 137 من 347

النوع الرابع: المفسِّرة، والمفسرة كما قلت لكم العلماء يقولون: إنه لا يوجد آيات أو شواهد أو أمثلة تتعين فيها أنْ المفسرة، وإنما أن هذه تكون مفسرة حينما تكون بمعنى أي: حينما تكون بمعنى أي، لكنها في الوقت نفسه يحتمل أن تكون ناصبة، ويحتمل أن تكون مخففة من الثقيلة.

فإن كانت بمعنى أي ووقع بعدها فعل مضارع مرفوع فهي مفسِّرة، لكن المفسرة يقل أن يليها الفعل المضارع. الكثير في المفسرة أن يليها فعل أمر، ولذلك أغلب الآيات الكريمة التي وردت فيها أنْ المفسرة وليها فعل أمر أو وليها فعل مضارع مسبوق بلا الناهية.

نظرتُ في كتاب الشيخ محمد عبد الخالق عظيمة دراسات لأسلوب القرآن فوجدته تحدث باستفاضة عن أنواع أنْ، وتحدث عن أنْ المفسرة، وذكر الآيات التي حملها بعض العلماء على المفسِّرة، لكنه قال: إن طائفة من العلماء لم يوافقوا في أنها تعين كونها مفسرة في هذه الآيات، وإنما هي تحتمل المصدرية، وتحتمل -أيضًا- المخففة من الثقيلة. .

المصدرية ناصبة للفعل المضارع -كما تعلمون- وليس خاصة بالفعل المضارع، فالمصدرية الناصبة للفعل المضارع تدخل على الأمر، وتدخل على الماضي، وتدخل على المضارع، لكنها لا تعمل إلا في المضارع فقط.

هذا هو الفرق أما هي فهي مصدرية ربما تدخل على الأمر، وهذا كثير وقد تدخل على الماضي -أيضًا- وتدخل على المضارع فلا تعمل عملها إلا في الفعل المضارع فقط حيث تنصب.

أما إذا دخلت على غيره من الأفعال فهي مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر، لكنها لا تعمل شيئًا، هذه هي التي كثيرًا ما تلتبس بالمفسّرة، ولذلك -مثلا- أذكر لكم بعض الآيات التي ذكر فيها أنها مفسّرة، في قوله -تعالى-: فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى .

"أنْ يا مُوسى": إذا نطقناها بدون إدغام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت