فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 136 من 347

أنْ هذه التي تنصب الفعل المضارع هي حرف مصدري لكنها ربما التبست بغيرها من أنواع أن الأخرى، وأنا في الدرس الماضي استطردت استطرادًا سريعًا لبعض أنواع أنْ، فقلت: إنَّ أنْ تأتي ناصبة للفعل المضارع، وهذه علامتها أن تكون مصدرية، وأن ينصب الفعل المضارع بعدها، بمعنى أنها يصح أن تؤول مع ما بعدها بمصدر، وأن تنصب الفعل المضارع.

والنوع الثاني وهي أنْ المخففة من الثقيلة، ما معنى كلمة مخففة من الثقيلة؟

يعني: أصلها أنَّ أخت إنَّ الناسخة. أنَّ التي تنصب الاسم وترفع الخبر إذا خففت من الثقيلة صارت أنْ وهي حينئذ مصدرية -أيضًا- وتعمل، ويكون اسمها في الغالب ضمير الشأن محذوف، وخبرها جملة اسمية أو فعلية أو نحو ذلك.

وينبغي أن تُفصل من خبرها بالسين أو سوف أو بعض حروف النفي، أو لو لكي تكون هذه فارقة بينها وبين أنْ الناصبة للفعل المضارع. هذه هي أنْ المخففة.

بالنسبة للنوع الثالث من أنواع أنْ -أيضًا- هي أنْ الزائدة. أنْ الزائدة متى تُزاد؟.

أن الزائدة تزاد بعد لمَّا كثيرًا، كما في قوله -تعالى-: فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ كما في قوله -تعالى-: وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ ... وغيرها، فتزاد كثيرًا أنْ الزائدة بعد لمّا، وتزاد -أيضًا- حينما تقع بين القسم ولو، تزاد حينما تقع بين القسم ولو هكذا تكون زائدة.

بعض الشواهد عليها: تُزاد بعد لمّا كما في قوله -تعالى-: فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ وكما في قوله -تعالى-: فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا وكما في قوله -تعالى-: وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا .

وتزاد -أيضًا- حينما تقع بين القسم ولو، كما إذا قلت: أُقسم بالله أنْ لو يأتيني زيد لأكرمنَّه: أقسم بالله أنْ لو: وقعت هنا أنْ بين القسم وبين لو كما ترون، فهي في مثل هذا الموضع يُحكم عليها بالزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت