فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 347

فعلامة الأمر -إذًا- لا بد لكي تصدق على فعل الأمر، ولا يدخل معه فيه غيره، لا بد أن تكون مركبة من هذين الأمرين: الدلالة على الطلب مع قبول ياء المخاطبة، أو نون التوكيد.

طيب، هناك علامات أخرى -أيضًا- لو أردت أن تضيفها، فمثلًا الفعل الماضي ابن مالك -رحمه الله- كان دقيقًا حينما قال:

وماضي الأفعال وبالتاء مِزْ

حينما قال:"بالتاء"ولم يخصصها بتاء التأنيث، والغرض من ذلك أن يدخل مع تاء التأنيث -أيضًا-"تاء"والغرض من ذلك أن يدخل مع تاء التأنيث -أيضًا- تاء الفاعل المتحركة؛ لأن تاء الفاعل المتحركة -أيضًا- علامة من علامات الفعل الماضي فقط؛ سواء كانت للمتكلم مثل: قمتُ، أو للمخاطب مثل: قمتَ، أو للمخاطبة مثل: قمتِ، فهي علامة من علامات الفعل الماضي.

فالفعل الماضي -إذًا- علامته قبول إحدى التاءين، وهما تاء الفاعل المتحركة، وتاء التأنيث الساكنة، والفعل المضارع -أيضًا- علامته ما ذكره المؤلف هنا، وهو حروف التنفيس السين أو سوف.

وكذلك قبول"لم"وغيرها من حروف الجزم"لم"الحرف الذي يدل على الجزم هذه لا تدخل على أي نوع من أنواع الأفعال إلا على الفعل المضارع فقط.

انتقل بعد ذلك إلى القسم الثالث من أقسام الكلام ومن أقسام الكلمة وهو: الحرف، الحرف ما تعريفه؟ طبعًا الحرف في اللغة هو الطرف من الشيء، كما في قوله -تعالى-: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ أي: على طرف من الأمر، وفي الاصطلاح هو: كل كلمة تدل على معنًى في غيرها.

الاسم والفعل تدل على معنى في نفسها، أما الحرف فإنه لا يدل على معنى في نفسه بمعنى أنك لو أفردته لم يعطك أي معنًى. مثلًا:"مِن"إذا جئت بها وحدها لا تعطيك معنى؛ لكن كلمة محمد إذا جئت بها وحدها أعطت معنى، وهو أنها اسم لهذا الشخص، كلمة قام وأكل إذا جئت بها وحدها أعطتك معنى -أيضًا- وهو القيام والأكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت