فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 41 من 347

فالاسم المعرب -إذن- هو الذي تتغير حركة آخره عندما تتغير هذه العوامل الداخلة عليه، فكلمة محمد -مثلا- بحسب ما قبلها من العوامل يمكن أن تحرك؛ فإن وضعت قبلها فعلا فقط، وجعلتها فاعلا له قلت: قام محمدٌ بالرفع، فإن وضعت قبلها فعلا وفاعلا وجعلتها مفعولا قلت: رأيت محمدا بالنصب، فإن سبقتها بحرف جر، أو نحو ذلك، أو بإضافة فإنها تكون مجرورة، تقول: مررت بمحمدٍ، أو هذا كتاب محمدٍ، فالكلمة التي يتغير آخرها بتغير العوامل الداخلة عليها هذه الكلمة تسمى: معربة.

المؤلف قال في آخر تعريفه: لفظا، أو تقديرا، ما المراد بكلمة لفظا، أو تقديرا ؟

المراد بذلك أن تغير أواخر الكلمات تارة يكون تغيرا في اللفظ ظاهرا كمحمد فإنها تكون: محمدٌ ومحمدا ومحمدٍ، وتارة يكون هذا التغير تغيرا تقديريا فقط لا يظهر، وذلك في الأسماء المختومة بالألف، أو بالياء، فالأسماء المختومة بالألف وتسمى الأسماء المقصورة مثل: الفتى، ومصطفى، والمستشفى، ونحو ذلك.

هذه أسماء معربة، ويتغير آخرها بتغير العوامل الداخلة عليها، لكنّ هذا التغير تغير تقديري لمانع يمنع من ظهوره، تقول: جاء محمدٌ بالرفع، وتقول: جاء الفتى، وتقول: رأيت محمدا ورأيت الفتى، ومررت بمحمدٍ ومررت بالفتى كلاهما اسم معرب، لكن محمد آخره يتغير تغيرا ظاهرا لفظيا، وأما الفتى فإن آخره يتغير تغيرا تقديريا فقط، فحينما تأتي للإعراب تقول: محمد: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، وتقول: جاء الفتى، الفتى: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره، لكنها منع من ظهورها التعذر، ما معنى التعذر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت