فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 61 من 347

هذا التقسيم مشترك بين الأسماء والأفعال فقط، طيب ما المشترك منها بين الأسماء والأفعال؟ البقية هذه مشتركة، وهي الرفع والنصب فهما مشتركان بين الأسماء والأفعال، والجر أو الخفض خاص بالأسماء، والجزم خاص بالأفعال، إذًا الأسماء كَمْ لها من هذه الأربعة؟ لها ثلاثة، والأفعال لها -أيضًا- ثلاثة كذلك تفضل.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أيها الإخوة في الله:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحدثنا في الدرس الماضي عن ملخص لما مر في سابقه، أو في سابقيه، ثم دخلنا بالتفصيل في باب الإعراب، وباب معرفة علامات الإعراب، وأخذنا ربعه الأول، وقلنا في الإعراب -بشكل سريع وموجز، على شكل تلخيص لما سبق-: إن الإعراب قسيم للبناء، وإن البناء والإعراب يدخلان الأسماء والأفعال.

أما الحروف فإنها مبنية، ولا حظ لشيء منها بالإعراب، وعرفنا الإعراب بأنه في اللغة: الإبانة والإفصاح، وهذا أحد معانيه، وأنه في الاصطلاح هو: تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظًا أو تقديرًا.

وأن البناء ما دام قسيمًا له فإنه يكاد يكون مضادًا أو معاكسًا له، فالإعراب تغيير، والبناء لزوم أو ثبوت، البناء هو لزوم أواخر الكلمة صورة واحدة، وعدم تغيرها بتغير العوامل الداخلة عليها.

وبينَّا -أيضًا- أن التغيُّر الذي يعتد به ويسمى إعرابًا هو التغير الذي يكون بسبب العوامل، وليس التغير الذي يكون بسبب لغات العرب، فإن للعرب لغات في بعض الكلمات، بعضهم ينطقها بالضم وبعضهم بالفتح، وبعضهم بالكسر، فهذا التغيير المبني على بعض لغات العرب لا يعد إعرابًا، وإنما الإعراب هو التغيير الذي يحصل بسبب تغير العوامل المتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت