هذه المصطلحات مصطلحات دقيقة؛ ولكن مع الأسف لا نجد التزام كثير بها، إذا قلت: جاء محمد. هل تقول: محمد اسم مرفوع أو اسم مضموم؟ اسم مرفوع، فإذا قلت: اسم مضموم يعتبر خطأ؛ لأن كلمة مضموم هذا مصطلح بناء، ومحمد هذه معربة.
إذًا تستخدم معها مصطلح الإعراب وهو الرفع، فتقول: محمد اسم مرفوع، فإذا قلت: اجلس حيثُ جلس محمد."حيثُ"ماذا تقول فيها؟ تقول:"حيث"اسم مرفوع؟ خطأ لو قلت: اسم مرفوع، وإنما تقول اسم مضموم، أو مبني على الضم، وقس على هذا في كل المعربات والمبنيات.
فرأيت محمدًا، تقول فيها: محمدًا اسم منصوب، وإذا قلت: أين محمدٌ،"أينَ"ماذا أقول فيها اسم مفتوح، أو اسم مبني على الفتح، وكذلك، فإذا قلت: مررت بمحمدٍ تقول في محمد هنا: اسم مجرور، فإذا قلت -مثلًا- مررتُ بهؤلاءِ، أو جاء هؤلاءِ، تقول في"هؤلاء"اسم مبني على الكسر، أو اسم مكسور؛ لكن اسم مبني على الكسر أولى وأفضل.
طيب، فإذا قلت مثلًا: لم يكتبْ محمد، تقول في"يكتب": فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون، فإذا قلت مثلًا: مَنْ عندك؟ ماذا تقول في مَنْ؟ تقول: من اسم مبني على السكون، ولا يصح أن تقول فيها: اسم مجزوم، واضح هذا؟
ألقاب الإعراب، وألقاب البناء، والدقة في استخدام المصطلح، وعدم جواز الخلط بين المصطلحين، هذه الأقسام الأربعة وهي ألقاب الإعراب الأربعة، ما الذي منها خاصٌّ بالأسماء؟ وما الذي منها خاصٌّ بالأفعال؟ وما الذي منها خاصٌّ بالحروف؟
ما الذي خاص بالأسماء هذه الألقاب الأربعة واحد وهو: الجر، أو الخفض خاص بالأسماء، طيب وما الذي منها يختص بالأفعال؟ الجزم هو الذي خاص بالأفعال، طيب ما الذي منها يختص بالحروف؟ لا يوجد؛ لأن الحروف كلها مبنية، فالحروف لا تدخل معنا في هذا التقسيم أصلًا.