فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 63 من 347

قال:"للرفع أربع علامات: الضمة والواو والألف والنون"النون هي التي تسمى ثبوت النون في الأفعال الخمسة -كما سيأتي-.

فعلامات الرفع -إذًا- أربع، ولا يمكن أن تجد كلمة مرفوعة، طبعًا علامات الرفع هذه الذي يتحدث عنها في الأسماء والأفعال، أمَّا الحروف -فكما قلنا- إنها لن تدخل معنا إلا حينما نتحدث عن البناء.

إذًا للرفع أربع علامات، وهي يُراد بها الرفع أيًّا كان؛ سواء كان هذا المرفوع اسمًا أو فعلًا، ولا شك بأن منها شيء يختص بالأسماء، وشيء يختص بالأفعال، المهم أن الحديث بصفة عامة عن الأسماء والأفعال، وسيتبين ما الذي يصلح لهذا، وما الذي يصلح لهذا.

فأما الضمة وهي العلامة الأصلية، العلامة الأصلية هي الضمة، ويتفرع عنها علامات، وكما سيأتي أن النَّصب له علامة أصلية وهي الفتحة، ويتفرع عنها علامات، وأن الجر له علامة أصلية وهي الكسرة، ويتفرع عنها علامات، وأن الجزم له علامة أصلية ويتفرع عنها علامات، ولو أردْتَ فيما بعد سيتبين لنا أن الأبواب التي تدخلها العلامات الفرعية في النَّحو تنحصر في سبعة أبواب فقط، ستتلخص لنا من حصيلة حديثنا -إن شاء الله- عن هذه العلامات الفرعية.

"فأما الضمة"وهي العلامة الأصلية للرفع فتكون علامة أصلية في ماذا؟ في أربعة مواضع: في الاسم المفرد، وفي جمع التكسير، وفي جمع المؤنث السالم، وفي الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء.

انظروا إلى الأول من هذه الأربعة، الاسم المفرد، ثم جمع التكسير، ثم جمع المؤنث السالم، ثم الفعل المضارع الذي لم يتصل بآخره شيء، هذه الأربعة هي التي تدخلها علامة الرفع، وهي الضمة أولها هو الاسم المفرد.

كلمة"المفرد"إذا أطلقت في اللغة العربية أو في النَّحو يكون المراد بها؟ يراد بها ماذا؟ يراد بها ضد الجمع، ليس دائمًا، في هذا المكان بالذات المراد بها المفرد الذي يقابله الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت